ذكره ابن الأبار وقال: «أخذ القراءات عن أبيه أبي عبد الله بشاطبه، وعن أبي عبد الله بن سعيد بدانية، وخلف أباه بعد وفاته في الإقراء، وأخذ عنه جماعة، منهم ابن فيره الضرير المقرئ نزيل مصر وغيره، وكان متقدما في صناعته، معروفا بالضبط والتجويد، وكان أبوه أيضا كذلك» [1] .
وترجمه بنحو ذلك ابن عبد الملك المراكشي وقال: «أخذ عنه القراءات أبو محمد القاسم بن فيره الضرير وغيره، وكان مقرئا متقدما في المعرفة بالتجويد والإتقان للأداء وجودة الضبط على القراء»
تقدم التعريف به بما فيه الكفاية في فصل خاص [2] . وكان كما قال فيه ابن عبد الملك صدر المقرئين وإمام المجودين، عمّر فانتهت إليه رياسة الإقراء بشرق الأندلس في عصره، متقنا ضابطا مجودا حسن الأخذ على القراءات» [3] .
وقد تقدم أن الشاطبي رحل إليه إلى بلنسية فعرض عليه «التيسير» من
(1) التكملة 1/ 75ترجمة 198.
(2) ينظر ذلك في الفصل الأول من الباب العاشر. (العدد الحادي عشر من هذه السلسلة) .
(3) الذيل والتكملة السفر الخامس القسم الأول 371369ترجمة 638.