إمام عارف، قرأ برواية ورش على طارق بن موسى من أصحاب ابن هذيل ولنافع على أبي جعفر بن طارق، وأخذ القراءات على أبي جعفر أحمد بن عون الله الحصار وابن نوح وهما من كبار أصحاب ابن هذيل شيخ الشاطبي وحج سنة 578فسمع ببجاية من عبد الحق [1] ، وقرأ القراءات بمصر على الشاطبي، ولقي أيضا أبا محمد عبد المنعم بن أبي بكر بن النفيس المعروف بابن الخلوف الغرناطي، أخذ عنه بالاسكندرية، ورجع فتصدر للإقراء ببلنسية بلده، وخطب بها، وأخذ عنه الناس [2] .
قرأ عليه أبو عبد الله الأبار وأبو العباس بن الغماز، وهو آخر أصحابه، توفي سنة 634 [3] .
وقد أسند العلامة التجيبي السبتي القصيدة من طريقه فقال: «وكتب إلينا أيضا بها وأثبت لنا إسناده فيها بخطه الشيخ الفقيه القاضي أبو الحجاج يوسف
(1) هو عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو محمد الأزدي الإشبيلي صاحب كتاب الأحكام المشهور الذي ألّف عليه ابن القطان كتابه «بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام» رحل إلى بجاية وولي خطبتها وقضاءها في أيام بني غانية اللمتونيين، ولد سنة 510وتوفي سنة 581. له ترجمة حافلة في عنوان الدراية للغبريني 4441ترجمة 3.
(2) معرفة القراء الكبار 2/ 458وغاية النهاية 1/ 520ترجمة 2149وصلة الصلة القسم الأخير 135134ترجمة 273.
(3) المصادر أعلاه.