العالمون وبعد فلما يسر الله تعالى إكمال «كنز المعاني في «شرح حرز الأماني» مختصر «التيسير» وكنت أجملت فيه مسائل من الرسم إحالة لتفصيلها إلى تكميل تحصيلها، شفعت وترة التوحيد [1] وآنست ربعه الفريد، بكتاب «جميلة أرباب المراصد»
وكان فراغ المؤلف من تأليفه كما ذكر في ربيع الأول سنة (700) .
وقد دخل هذا الشرح المغرب والأندلس وعني العلماء بروايته، فدخل به الإمام أبو عبد الله بن جابر الوادي آشي مع «كنز المعاني» قال: «وكلاهما من تأليف شيخنا رضي الدين الجعبري، أجاز لي الأول منهما معينا، وناولني الثاني في أصله» [2] . وأسنده الإمام المنتوري في فهرسته قراءة على الراوية أبي زكرياء يحيى بن أحمد بن السراج وأجازني جميعه، وحدثه به عن الشيخ الحاج الحافظ أبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحفيد السجلماسي [3] عن الشيخ المسند الرحلة عفيف الدين أبي محمد عبد الله بن محمد المصري عنه» [4] .
قال في كشف الظنون: «شرحها شرحا مختصرا بيّن فيه الاعراب واللغات،
(1) كذا ولعلها «وتره الوحيد» .
(2) برنامج الوادي آشي 186.
(3) لقيه السراج كما في فهرسته 1/ 317316بعد قوله من الحج عام 764وناوله شرح عقيلة الأتراب للجعبري.
(4) فهرسة المنتورى لوحة 29.