فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 248

ونقل القرطبي وهو من تلاميذه أيضا أن الشاطبي رحمه الله لما فرغ من تصنيفها طاف بها حول الكعبة الشريفة اثني عشر ألف أسبوع [1] كلما جاء في أماكن الدعاء قال: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، رب هذا البيت العظيم، انفع بها كل من قرأها» [2]

وذكر بعضهم من مناقبه المقترنة بها أنه «رأى النبي صلّى الله عليه وسلم في المنام، فقام بين يديه وسلم عليه، وقدم له القصيدة، فتناولها بيده المباركة وقال: هي مباركة من حفظها دخل الجنة زاد القرطبي بل من مات وهي في بيته دخل الجنة» [3] .

ذلك بعض الرصيد العاطفي والشعوري الذي للقصيدة عند أصحاب الشاطبي ومريديه سوف نرى مقدار ما أثمر من شغف وتقدير لها، وما نشأ عنه من تعلق وتمسك بها، وذلك بعد أن نقف على أسماء رواتها الذين تشرفوا بالأخذ عن ناظمها وكان لهم اسهام في حمل مذاهبه ورواية آثاره.

أصحابه ورواة قصيدته ورجال مدرسته:

قضي الشاطبي في بلاد الأندلس بعد تخرجه في القراءة زمانا فكان له بالأندلس أصحاب انتفعوا به، كما دخل الاسكندرية 572 [4] ولم يلبث أن انتقل عنها إلى

(1) يعني جملة الأشواط السبعة التي تلزم الطائف بالكعبة فيكون قد طاف بها اثني عشر ألف طواف في كل طواف سبعة أشواط، وهو عدد عظيم يصل في مجموعه إلى 84000شوط، فلا أدري كم قضي الشاطبي بمكة من الزمن ليتمكن من هذا القدر من الطواف.

(2) المنح الفكرية في شرح المقدمة الجزرية للملا علي بن سلطان 8382.

(3) ذكره الشيخ علي بن محمد الضباع في مقدمة نشره للشاطبية 103.

(4) البداية والنهاية لابن كثير مجلد 7الجزء 13/ حوادث سنة 590.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت