لما اتفق فيه حمزة والكسائي [1] .
ثم ركب رموزا أخرى هي عبارة عن كلمات مثل «صحبة» للكسائي وحمزة وشعبة بن عياش أحد راويي قراءة عاصم، و «صحاب» لحمزة والكسائي وحفص الراوي الثاني عن عاصم، و «عم» فيما اتفق فيه نافع والشامي و «سما» «فيما اتفق فيه مع البصري، و «حق» لما توافق فيه المكي والبصري، و «نفر» لما توافق فيه المكي والبصري والشامي و «حرمي» لما توافق فيه نافع والمكي، و «حصن» لما توافق فيه نافع والكوفيون الثلاثة.
هذه هي رموزه التي أدار مسائل الخلاف عليها في «حرز الأماني» ببراعة بديعة زاوج فيها بين صحة معاني الأبيات وأداء الرموز لوظيفتها في البيان.
(1) رأيت عند عدد من مشايخ القراءة هذه النظم الذي فيه بيان اصطلاح الشاطبي في الحرز: وعليه معتمدون في تقريره في ألواح الطلبة، للشيخ يعقوب بن بدران، وهو من شراح الحرز كما سيأتي. وهذه أبياته:
وهاك بيان الرمز عن سبعة أتت ... على الوزن وهو الفرد فاحفظ ليسهلا
«أبج» ألف عن نافع ثم باؤها ... لقالون ثم الجيم ورش به أنجلى
«دهز» دال مك ثم هاء لأحمد ... وحيث أتاك الزاي فاجعله قنبلا
«حطي» فحرف الحاء بصر وطاؤها ... لدوريهم واليا لصالح أقبلا
«كلم» كاف للشامي ولام هشامهم ... أتى وابن ذكوان له الميم مثلا
«نصع» نونها عن عاصم ثم صادها ... لشعبة ثم العين حفص تقبلا
«فضق» فاؤها عن حمرة ثم ضادها ... لدا خلف والقاف خلاد اعقلا
«رست» را عليّ ثم سين لليثهم ... وتا حفص الدوري وفي الذكر قد خلا
وناظمها يرجو نجاة ورحمة ... من الله يعقوب بن بدران ذي العلا
والقطعة متداولة بين طلبة القراءات بالجنوب المغربي إلى اليوم، وربما بالشمال أيضا، وقد ذكرها السيد سعيد أعراب مع بعض الاختلاف ونقص البيت الأخير في كتابه «القراء والقراءات بالمغرب ص 204.