(2) إسناده صحيح كما قال المؤلف، وهو في"المسند": 6/ 52 و 97، وصححه ابن حبان (1831) ، والحاكم 3/ 120، ووافقه الذهبي، وأورده الحافظ في"الفتح"13/ 45 وقال: أخرج هذا أحمد وأبو يعلى والبزاز، وصححه ابن حبان والحاكم وسنده على شرط الصحيح.
وقال الحافظ ابن كثير في"البداية"6/ 212 بعد أن ذكره من طريق الامام أحمد: وهذا إسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه.
والحوأب: من مياه العرب على طريق البصرة، قاله أبو الفتح نصر بن عبدالرحمن الاسكندري فيما نقله عنه ياقوت في"معجم البلدان"وقال أبو عبيد البكري في"معجم ما استعجم": ماء قريب من البصرة على طريق مكة إليها سمي بالحوأب بنت كلب بن وبرة القضاعية.
سير 2/ 12 [*]
سير أعلام النبلاء - (2/ 178)
هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرجوه.
عن صالح بن كيسان وغيره: أن عائشة جعلت تقول: إن عثمان قتل مظلوما، وأنا أدعوكم إلى الطلب بدمه، وإعادة الامر شورى.
هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال للزبير يوم الجمل: هذه عائشة تملك الملك لقرابتها طلحة، فأنت علام تقاتل قريبك عليا! فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز، فقتله.
قلت: قد سقت وقعة الجمل ملخصة في مناقب علي، وإن عليا وقف على خباء عائشة يلومها على مسيرها.
فقالت: يا ابن أبي طالب، ملكت فاسجع (1) .
بجهزها إلى المدينة، وأعطاها اثني عشر ألفا.
فرضي الله عنه وعنها.
وفي"صحيح البخاري"من طريق أبي (2) حصين، عن عبد الله بن زياد، عن عمار بن ياسر، سمعه على المنبر يقول: إنها لزوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة (3) .
يعني عائشة.
وفي لفظ ثابت: أشهد بالله إنها لزوجته.
شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل: سمع عمارا يقول، حين بعثه علي إلى الكوفة ليستنفر الناس: إنا لنعمل إنها لزوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها، لتتبعوه، أو إياها (4) .
(1) أي: قدرت فسهل وأحسن العفو، وهو مثل سائر.
(2) تحرف في مطبوعة دمشق إلى"ابن".
(3) أخرجه البخاري 13/ 47 في الفتن، والترمذي (3889) في المناقب.
(4) أخرجه البخاري 7/ 83 في الفضائل: باب فضل عائشة رضي الله عنها.
سير أعلام النبلاء - (2/ 179)
أبو إسحاق السبيعي، عن عمرو بن غالب: أن رجلا نال من عائشة عند عمار، فقال: اغرب مقبوحا، أتوذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ (1) .
صححه الترمذي في بعض النسخ، وفي بعض النسخ: هذا حديث حسن.
وقال الترمذي: حدثنا حميد بن مسعدة (2) : حدثنا زياد بن الربيع: حدثنا خالد بن سلمة المخزومي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علما (3) .
هذا حديث حسن (4) غريب.
عبدالرحمن بن المبارك: حدثنا زياد بن الربيع: حدثنا خالد بن أبي سلمة المخزومي، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: ما أشكل علينا .. فذكره.
فأما زياد، فثقة.
وخالد صوابه: ابن سلمة احتج به مسلم.
بشر بن المفضل: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة: أن ذكوان: أبا عمرو، حدثه قال: جاء ابن عباس رضي الله عنهما يستأذن على عائشة، وهي في الموت.
قال: فجئت وعند رأسها عبد الله بن
(1) أخرجه الترمذي (3888) في المناقب، وأخرجه ابن سعد في"الطبقات"8/ 65، والحلية 2/ 44 من طريق أبي إسحاق، عن حميد بن عريب، قال: وقع رجل .. (2) تحرف في مطبوعة دمشق إلى"مسعود".
(3) أخرجه الترمذي (3883) .
(4) في المطبوع من سنن الترمذي، هذا حديث حسن صحيح.
سير أعلام النبلاء - (2/ 180)
أخيها عبدالرحمن، فقلت: هذا ابن عباس يستأذن.
قالت: دعني من ابن عباس، لا حاجة لي به، ولا بتزكيته.
فقال عبد الله: يا أمه، إن ابن عباس من صالحي بنيك، يودعك ويسلم عليك.
قالت: فائذن له إن شئت.
قال: فجاء ابن عباس، فلما قعد، قال: أبشري، فوالله ما بينك وبين أن تفارقي كل نصب، وتلقي محمدا صلى الله عليه وسلم والاحبة، إلا أن تفارق روحك جسدك.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)