ودرسها" [17] ( http://www.alukah.net/articles/1/5940.aspx#_ftn17) ."
وقد توصلت في دراستي للمجلة إلى عدة نتائج، أهمها:
أولًا: إنَّ هذه الدراسة للمجلة الزيتونيَّة هي أول دراسة لها، فيما اطلعت عليه من المراجع.
ثانيًا: أهميَّة وجود مثل هذه الدِّراسة لتفعيل تواصُل أدبي وفكري بين أبناء الوطن العربي.
ثالثًا: إنَّ الهدف من المجلة إصلاح المجتمع الذي تنتسب إليه، وإرشاده إلى جادة الصواب، وحرصها على ذلك منذ بزوغ فجرها وحتَّى غروب شمسها.
رابعًا: تناولت المجلة جُلَّ اتجاهات الشعر وفنونه القديمة والمستحدثة.
خامسًا: أبدعت المجلة في جُلِّ ما نشرت، ووضح جليًّا إبداعها فيما خطته لنفسها من الاتجاه الإصلاحي، كما وضح منها الوجهة الإسلاميَّة التي تصدر عنها، ولا عجبَ في ذلك فمصدرها الجامعة الزيتونيَّة.
سادسًا: تناولت المجلة التجديد الذي طرأ على القصيدة العربيَّة في العصر العباسي من نقائض ومُعارضات وتشطير وتخميس، كذلك شاركت في أشهر فنون الشِّعر استحداثًا، وهو فنُّ الموشحات، وعارضت فيه أشهر الموشحات والوشَّاحين.
سابعًا: احتوت المجلة على أكثر من فنٍّ نثري، وأبدعت فيها جميعًا، وأول هذه الفنون التي استخدمتها المجلة استخدامًا حيًّا انتقت فيه كُلَّ ما يخدم أهدافها، كما استخدمت فنَّ الترجمة الأدبيَّة لأهم الشَّخصيات التي ترى فيها خدمة للوطنية والعلم، كذلك استخدمت فنَّ المقالة الأدبيَّة والنقديَّة والدينيَّة، والتاريخيَّة والوطنية والاجتماعيَّة ...
ثامنًا: التزم الكُتَّاب ما وسعهم بقواعد الكتابة النثريَّة في الفنون الثَّلاثة التي وردت بالمجلة على السَّواء"الخطابة - التراجم - المقالة"، والاهتمام بالأسلوب الأدبي الجذاب البعيد عن الإطناب الممل، أو الإيجاز المخل، أو السجع المستكره.
تاسعًا: اتَّضح من جميع الفنون الأدبيَّة الواردة بالمجلة أنَّ هَدَفَها واتَّجاهها الأدبي اتجاه المحافظين المجاهدين من أجل التجديد، المحافظين على أصول اللُّغة ومُقوماتِها - شعرًا ونثرًا - حفاظًا بعيدًا عن الجمود، فكان التجديدُ فيها غير منفصل عن الأصول؛ بل ينطلق منها وإليها يرجع.
عاشرًا: عملت المجلة على ترسيخ أركانِ الإسلام ومبادئه، والدِّفاع عنها، كما أخذت على نفسها الفكر الثوري لخدمة الإسلام والعروبة.
ــــــــــــــــــــ
المصدر: http://www.alukah.net/articles/1/5940.aspx