فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2952 من 82138

ـ [أبو العالية] ــــــــ [03 - 06 - 07, 12:40 م] ـ

الحمد لله، وبعد ..

2 _ (4) إبراهيم بن أحمد بن محمد بم معالي بن محمد بن عبد الكريم الرَّقِّي الحنبلي الزاهد العالم، القدوة الرباني، أبو أسحاق رحمه الله (647_ 703هـ)

_ نفعه للعباد وقضاء الحوائح:

قال الداودي رحمه الله عنه: (كان رجلًا صالحًا، عالمًا، كثير الخير، قاصدًا للنفع) (1/ 6)

قال مُقَيِّدُه غفر الله له:

وهذه سِمةٌ طيبةٌ مباركةٌ، قد صحَّ الحديثُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: (خيرُ النَّاسِ؛ أنفعُهم للنَّاسِ)

وهاته السمة الإيمانية قليلة الوجود اليوم عند العلماء؛ فقلِّب النظر فيمن حولك من العلماء تجد صحة ذلك.

لذا كان تمييز هذا العالم بهذه الصفة حاكية واقعه بحق؛ فرحمه الله رحمه واسعة.

وسبحان ربي؛ فإنَّ من وهبه الله هذه الخصلة الفاضلة؛ لتجده من أنعم خلق الله عيشًا، وأشرحهم صدرًا، وأطيبهم نفسًا، وهذا يصدق في حق العلماء الربانيين، لا حرم الله الأمة منهم.

ولعظيم هذه الخصلة الإيمانية، صنَّف المحدِّثون، أجزاء حديثية، أوْدَعُوها تحت باب (فضل قضاء الحوائج)

فطوبى لمن كان مفتاحًا للخير، يٌجري الله على يديه فتح ما أغلق على العباد.

جعلنا الله وإياكم منهم.

والله أعلم.

ـ [محمد بن صابر عمران] ــــــــ [06 - 06 - 07, 07:50 م] ـ

أولئك أبائي فجأني بمثلِهُمُ * * * إذا جمعتنا يا جرير المجامع

ـ [أبو العالية] ــــــــ [07 - 06 - 07, 03:57 م] ـ

الحمد لله، وبعد ..

3 _ (14) إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكتاني الحموي الأصل ثم المقدسي رحمه الله (725_ 790هـ)

1.حرصه على الكتب والمخطوطات وهمته العالية في التحصيل:قال الداودي رحمه الله عنه: (اقتنى من الكتب النفيسة بخطوط مصنفيها وغيرهم ما لم يتهيَّأ لغيره) (1/ 15)

وقال أيضًا: (وخلَّف من الكتب النفيسة ما يعز اجتماع مثله لغيره؛ لأنه كان مغرمًا بها) (1/ 15)

وقال أيضًا: (اقتنى بخطوط المصنفين ما لا يعبَّر عنه كثرة) (1/ 15)

قال مُقَيِّدُه غفر الله له:

لذة اقتناء الكتب تفوق كل لذة!

وأعظم ما تكون روعة، حين يشتد الطلب للكتاب، ويطول البحث طويلًا، فتسمع خبره في بلد؛ فتشتاق الروح إليه، ويصبح هجِّيراه كيف الحصول عليه، وعندي أن هذه اللذة أنفع وأحلى ممن طلب عروسًا في بلدة اخرى!

واسمع قالات العلماء في هذا الباب؛ فستجد عجبًا، ودونك منها:

قال الجاحظ:"من لم تكن نفقته التي تخرج في الكتب ألذ عنده من إنفاق عُشّاق القِيان، والمستهترين بالبنيان، لم يبلغ في العلم مبلغًا رضيًا.وليس ينتفع بإنفاقه حتى يؤثر اتخاذ الكتب إيثار الأعرابي فرسَه باللبن على عياله وحتى يُؤمِّل في العلم ما يؤمل الأعرابي في فرسه" [الحيوان 1/ 55]

وقال سلمان الحموي الحنبلي _ من شيوخ الحافظ ابن حجر _:

وقائلةٍ أنفقتَ في الكتب ما حوت يمينك من مالٍ فقلت: دعيني

لعلِّي أرى فيها كتابًا يدلني لأخذ كتابي آمنًا بيميني

2_ من قواعد شراء الكتب العلمية، والعناية بتعدد النسخ للفائدة:قال الداودي رحمه الله عنه: (وكان يشتري النسخة من الكتاب التي إليها المنتهى في الحسن، ثم يقع له ذلك الكتاب بخطِّ مصنفه فيشتريه ولا يترك الأول) (1/ 15)

قال مُقَيِّدُه غفر الله له:

وهذه قاعدة نفيسة في شراء الكتب، وهذا علمٌ وفنٌ يجب على طالب العلم العناية به، والاعتناء بالنسخ الجيدة الأصيلة ولو طار سعرها، وهجر النسخ الردئية ولو قل ثمنها.

فروعة العلم ولذته لا تفوقها لذة.

ومتى ما فرطَّت في هذه النكتة؛ فسيجني عليك اقتناؤك للرخيص حسرة وندامة، حين يعرض لك، ما يُشْكِل، أو ثمة تحريف، أو سقط؛ فحينها تودُّ لو أنك بألف درهم تنفقها لتعرف ما غمض عليك في آنه.

ومن فوائد هذه النكتة:

أولًا: العناية بالكتب المحققة تحقيقًا علميًا جيدًا، سيما الرسائل العلمية (في الأغلب)

ثانيًا: العناية بتحقيقات أعلام التحقيق وفرسانه المتقدمين المهرة.

ثالثًا: عليك باقتناء النسخ المحققة من ذوي الاختصاص؛ فهذا مأمن من عجائب المحققين (وما أكثر عجائبهم، ولو كان ابن الجوزي رحمه الله في عصرنا لصنَّف فيهم كتابًا يُسْمِه:(نفائس المحققين الخرقاء!)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت