فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2911 من 82138

عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ"وَالْآيَات فِي هَذَا كَثِيرَة جِدًّا."

وجاء في تفسير الجلالين

"و"يُقَال لَهُمْ إذَا بُعِثُوا"لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى"مُنْفَرِدِينَ عَنْ الْأَهْل وَالْمَال وَالْوَلَد"كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة"أَيْ حُفَاة عُرَاة غُرْلًا"وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ"أَعْطَيْنَاكُمْ مِنْ الْأَمْوَال"وَرَاء ظُهُوركُمْ"فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ اخْتِيَاركُمْ"و"يُقَال لَهُمْ تَوْبِيخًا"مَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ"الْأَصْنَام"الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ"أَيْ فِي اسْتِحْقَاق عِبَادَتكُمْ"شُرَكَاء"لِلَّهِ"لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ"وَصْلكُمْ أَيْ تَشَتَّتَ جَمْعكُمْ وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ ظَرْف أَيْ وَصْلكُمْ بَيْنكُمْ"وَضَلَّ"ذَهَبَ"عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ"فِي الدُّنْيَا مِنْ شَفَاعَتهَا

وعند الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُوركُمْ} وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّا هُوَ قَائِل يَوْم الْقِيَامَة لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد , يُخْبِر عِبَاده أَنَّهُ يَقُول لَهُمْ عِنْد وُرُودهمْ عَلَيْهِ: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى} وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: فُرَادَى": وُحْدَانًا لَا مَال مَعَهُمْ وَلَا أَثَاث وَلَا رَقِيق وَلَا شَيْء مِمَّا كَانَ اللَّه خَوَّلَهُمْ فِي الدُّنْيَا. {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة} عُرَاة غُلْفًا غُرْلًا حُفَاة كَمَا وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ , وَكَمَا خَلَقَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي بُطُون أُمَّهَاتهمْ , لَا شَيْء عَلَيْهِمْ وَلَا مَعَهُمْ مِمَّا كَانُوا يَتَبَاهَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. وَفُرَادَى: جَمْع , يُقَال لِوَاحِدِهَا: فَرَد , كَمَا قَالَ نَابِغَة بَنِي ذُبْيَان: مِنْ وَحْش وَجْرَةَ مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ طَاوِي الْمَصِير كَسَيْفِ الصَّيْقَل الْفَرَد وَفَرْد وَفَرِيد , كَمَا يُقَال: وَحَد وَوَحْد وَوَحِيد فِي وَاحِد"الْأَوْحَاد", وَقَدْ يُجْمَع الْفَرْد الْفُرَاد , كَمَا يُجْمَع الْوَحْد الْوُحَاد , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر: تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ فَوْق لَبَانِهِ فُرَادَ وَمَثْنَى أَصَعَقَتْهَا صَوَاهِله وَكَانَ يُونُس الْجَرْمِيُّ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَقُول: فُرَاد: جَمْع فَرْد , كَمَا قِيلَ: تَوْءَم وَتُؤَام لِلْجَمِيعِ , وَمِنْهُ الْفُرَادَى وَالرُّدَافَى والغوانى. وَيُقَال: رَجُل فَرْد , وَامْرَأَة فَرْد , إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخ , وَقَدْ فَرَدَ الرَّجُل فَهُوَ يَفْرُد فُرُودًا , يُرَاد بِهِ تَفَرَّدَ , فَهُوَ فَارِد. 10576 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ: أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ: قَالَ اِبْن زَيْد , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرو أَنَّ اِبْن أَبِي هِلَال حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْقُرْطُبِيّ يَقُول: قَرَأَتْ عَائِشَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْل اللَّه: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة} فَقَالَتْ: وَاسَوْأَتَاه , إِنَّ الرِّجَال وَالنِّسَاء يُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى سَوْأَة بَعْض! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه , لَا يَنْظُر الرِّجَال إِلَى النِّسَاء وَلَا النِّسَاء إِلَى الرِّجَال , شُغِلَ بَعْضهمْ عَنْ بَعْض". وَأَمَّا قَوْله: {وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُوركُمْ} فَإِنَّهُ يَقُول: خَلَّفْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم مَا مُكَنَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا كُنْتُمْ تَتَبَاهَوْنَ بِهِ فِيهَا خَلْفكُمْ فِي الدُّنْيَا , فَلَمْ تَحْمِلُوهُ مَعَكُمْ. وَهَذَا تَعْيِير اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِمُبَاهَاتِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَتَبَاهَوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا بِأَمْوَالِهِمْ , وَكُلّ مَا مَلَّكْته غَيْرك وَأَعْطَيْته فَقَدْ"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت