قال الشيخ علم الدين البرزالي فيما ينقل عنه الشيخ سالم البصري المديني في محاضرات له بعنوان"قطب الثبات"ولما دخل الحبس - يشير لشيخ الاسلام رحمه الله تعالى- وجد المحابيس مشغولين بأنواع من اللعب يتلهون بها عما هم فيه كالشطرنج والنرد مع تضييع الصلوات،فأنكر الشيخ ذلك عليهم،وأمرهم بملازمة الصلاة،والتوجه الى الله تعالى بالأعمال الصالحة والتسبيح والاستغفار والدعاء،وعلمهم من السنة ما يحتاجون اليه .... حتى صار الحبس بالاشتغال بالعلم والدين خيرًا من كثير من الزوايا والربط والخوانق والمدارس.
أي أهتمام بالدعوة لله تعالى بمختلف ألوانها يفوق من بقي يفسر في سورة نوح عدة سنين.
أنظر البداية والنهاية لابن كثير - ج 13 - ص 303.
عن رسالة: قطب الثبات،ص 187
قال سالم آل عبدالرحمن البصري المديني في محاضراته"سلاسل المناظرات: قيم ومعاني خالدة"يمكن تقسيم مناظرات شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الى قسمين:
الأول: ما أجري مقابلة ومواجهة مع بعض قادة الفرق وأعلام الفكر كمناظرته لابن المرحل و للدجاجلة البطائحية.
أنظر الفتاوى،ج 11، ص 135 - 165 وكذلك ص 445 - 476
الثاني: ما أجراه رحمه الله تعالى على صعيد مؤلفاته القعساء التي كان يصدع بها أمام الطوائف وأصحاب الفلسفات كمناظرته لابن المطهر الحلي،والسكندري،وبعض فلاسفة اليونان وغيرها ...
وهؤلاء موهوا على السالكين،التوحيد الذي أنزل الله تعالى به الكتب وبعث الرسل،بالاتحاد الذي سموه توحيدًا، وحقيقته تعطيل الصانع،وجحود الخالق ..
ابن تيمية في رسالته الى نصر المنبجي - مخطوطة: من تعليقات البصري المديني - ص 678
لقد تأملت الطرائق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ً ولا تروي غليلًا ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن أقرأ في النفي"ليس كمثله شئ"وقوله"ولا يحيطون به علمًا".
وأقرأ في الاثبات"الرحمن على العرش استوى"
و"اليه يصعد الكلم الطيب"
ومن جرب تجربتي عرف مثل معرفتي.
ابن تيمية (عن الرازي في فساد طريقة الفلاسفة) الفتاوى ج 17 - ص 246
انا نحن يمتنع عندنا ان يتعارض العقل والسمع القطعيان،فلا تبطل دلالة العقل وانما ذكرنا هذا على سبيل المعارضة.
درء تعارض العقل والنقل، ص 206 - تحقيق البصري المديني.
قال سالم آل عبدالرحمن البصري المديني: هل تعرف كيف يتجلى لك دين الاسلام عبر مختلف الأعصر و على اختلاف مدارس النبوة ودعوات المرسلين؟ ان أردت ذلك فانظر الى النبوات عند ابن تيمية رحمه الله، ودونكه ما يقوله في (ص 127) :
فكل رسول بعث بشريعة فالعمل بها في وقتها هو دين الاسلام، وأما ما بدل منها فليس من دين الاسلام،واذا نسخ منها ما نسخ لم يبق من دين الاسلام.