فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25949 من 82138

ب - الذي وقع ويمارس هو حوار حضارات من طرف واحد قوي ماديًا متغلِّب مغرور، يريد إخضاع الحضارات الأخرى لنفوذه السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي والأخلاقي ... يقابل ذلك طرف أو أطراف ليس لها من الأمر شيء سوى أن تسمع وتطيع، أو تقول: لا؛ وعليها أن تتحمَّل العواقب.

ج - بيانات المثقفين في أوروبا وأمريكا الموجهة إلى المسلمين، وكذلك بيانات المثقفين في بلاد العرب والمسلمين الموجهة إلى الغرب؛ كانت كلها بيانات تثير التساؤلات أكثر مما تجيب عما ينبغي أن يكون عليه الواقع والعلاقة مع الغرب.

فبيان الأمريكان والغربيين ينطلق من الغرور الثقافي عندهم ويحمل الاتهامات للمسلمين ولدينهم.

وبعض بيانات العرب - خاصة التي تبنّاها جمع من العَلْمانيين والليبراليين العرب - أخذت طابع الدفاع والتنازلات عن مسلَّمات الدين والعقيدة، والبحث عن أُطر التقاء لا يمكن أن تروي غليلًا أو تشفي عليلًا.

ومن أحسنها مشروع البيان الذي قُدِّم إلى مؤتمر الكويت لتعظيم حرمات الإسلام، وللأسف لم يحظ بالقبول لدى بعضهم.

د - عنوان حوار الحضارات مع الغرب اليوم ما يجري في فلسطين - ومنها: غزة المحاصرة - وما جرى ويجري في أفغانستان والعراق والصومال، وما يجري كل يوم من ضغط على البلاد العربية والإسلامية لتنوب عن الغرب في حرب الإسلام وثوابته باسم حرب التطرف والإرهاب.

وأظن أن ما جرى خلال السنوات العشر الماضية وما سيجري لاحقًا زاد وسيزيد الأمر تعقيدًا، ولذا فالتفاؤل بعيد عن تحقيق بعض ما يصبو إليه من يحسن الظن بتلك المحاولات.

هـ - إذا أُريد لحوار أن يتم وينجح فلا بد من توفر شروط؛ أهمها: الأسس والمنطلقات التي ينشأ عليها ويبنى عليها مثل هذا الحوار، وهذا في الحوارات الجزئية أو بين أتباع الدين الواحد.

أما حوار الحضارات بين الشرق والغرب فالأمر يحتاج إلى مرتكزات كبرى أساسُها اتِّباع الدين الذي رضيه الله - تعالى - للعالمين جميعًا وهو الإسلام الذي جاء به النبي الخاتم - صلى الله عليه وسلم -. والبشرية لن تجد استقرارًا وأمنًا وخروجًا من هذا المأزق الذي تعيشه الأمم إلا بذلك. ولله الأمر من قبلُ ومن بعدُ، وله الحكمة البالغة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت