فإنْ قلتُ: ما أهم علامات الوقف في مصاحفنا؟ قلتُ:"م"= علامة الوقف اللازم!، قلتُ: ليس بلازم لمن يعرف تفسير الآية، فلن يختلطَ عليه فهم، وليسير على بركة الله.
فإنْ فلتَ: إنّ وضع هذه العلامات، قِسه على وضع علامات الإعراب: (فكما في الأخير = حفظ اللسان من اللحن، فالأول حفظ العقول من اختلاط الفهم)
قلتُ: هذا حَسَنٌ جدًا من باب السياسة الشرعية، ومراعاة المصالح العامة لأفراد الأمة، لكنه في الحقيقة، ليس بملزِم لمن هو في غنية عنه: (مثال) : تحزيب القرآن: (تقول اللجنة الدائمة للإفتاء: لا نعلم شيئًا يدل على التحزيب المثبت على هوامش المصاحف التي بيد الناس اليوم، والوارد عن الصحابة - رضي الله عنهم - في ذلك ما رواه أوس بن حذيفة قال: سألتُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يحزبون القرآن؟ فقالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل وحده، ... ) انتهى.
فتوى رقم 2450.
3 -من أراد أنْ يستحسن من عند نفسه، لابد أن يكون كما قال الزركشي في البرهان: (وهذا الفن معرفته تحتاج إلى علوم كثيرة، قال أبو بكر بن مجاهد:"لا يقوم بالتمام في الوقف إلا نحوى عالم بالقراءات عالم بالتفسير والقصص وتلخيص بعضها من بعض عالم باللغة التى نزل بها القرآن وقال غيره وكذا علم الفقه "اه
فإنْ قلتَ: ما الدليل على هذه الشروط؟!
قلتُ: القاعدة"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، طالما أنّك تريد أنْ تستحسن وقوفًا، وأبيتَ قراءة الآية كاملة - مع تيسر ذلك - إذًا يُخشى عليك الوقوع في (الوقف - أو البدء - القبيح أو الحرام) ، كما أراد صاحبنا أن يقف على قوله تعالى:"الرحمن على العرش (قف!!) استوى له ما في السموات"، وقال: (قوله تعالى:"وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لاتشرك(وقف) بالله إن الشرك لظلم عظيم") وآخر يقول:"فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا (وقف) يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا (وقف) يَرَهُ"، ... الخ، قلتُ: من أذِنَ لكم بذلك؟!.وآخر يقول"سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ"وقف"لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ". وآخر يقول: (إذا وصلت نهاية الآية بالتي تليها اتضح المعنى!!) . هكذا!.
الخلاصة: (الأولى قراءة الآية كاملة، حتى مع عدم الإلتزام بالوقف اللازم!، لمن يعرف التأويل، ولا يُخشى عليه، تحريف المعنى، أما غير ذلك فعلينا باتباع وقوف المصحف، ومراجعة ما كتبه أهل الفن في ذلك) .
والله أعلم بالصواب.
أشرف بن محمد02 - 06 - 2005, 02:38 AM
أرجو أنْ لا يَحمل عليّ أحد، فنحن في دائرة المحبة والأخوة.
أشرف بن محمد02 - 06 - 2005, 03:33 AM
تجويد القرآن فرض عين لمن أراد أن يقرأ القرآن (والتجويد = تعلم المدود والغُنات الخ) = من خالف ذلك فهو آثم.
أما وصل الآيات، فلا أقول بالتحريم، وإنما أقول: أنه مخالف للهَدْي.
أما قولي في المشاركة (77) = 1 - الوقوف على رؤوس الآي سُنّة وهَدي، يجب التزامه، وإنْ تعلقت نهايات بعض الآيات ببعض.
فقولي (يجب التزامه = ينبغي التزامه، ولا أقصد بالوجوب هنا الوجوب الإصطلاحي) .
أشرف بن محمد02 - 06 - 2005, 04:52 AM
اللهم أرِنا الحقّ حقًا وارزقنا اتباعه.
مسعر العامري02 - 06 - 2005, 01:47 PM
أخي أشرف ..
ههنا مسألتان:
الأولى: حكم الوقف .. وأراني قريبًا من قولك فأقول:
إن الوقف على رؤوس الآي سنة ينبغي التزامها، وأن وصل الآيات لا ينبغي إلا لحاجة بشرط ألا يفسد المعنى .. وأن ضابط المعنى الذي يجوز الوقوف عليه: أن يكون مما تحتمله الآية -لظهوره وموافقته إحدى تفاسير السلف-، وأما لي الآيات لافتراع معاني ما خطرت على قلب بشر فلا.
وأما المسألة الثانية: فأقول: التجويد كالوقف؛ بل الوقف أولى من مراعاة التجويد من وجهين:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)