فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 209

يا امير المؤمنين قد تهيأنا للمسير وفرغنا من كل ما نحتاج اليه، وبقي علينا ما نتكاراه من الظهر [123] ، ولا ندري الى أين نتكاراه؟ فقال له المنصور: يا أبن الخبيثة، جلست [124] انت وفلان وفلان وقلتم كذا وكذا، وقلت أنت أنا أكشف لكم خبر المقصد، فأخرج فاكتر مياومه [125] ولو كل يوم بألف، وأما ان أعلمك فلا ولا كرامة! وكان ذلك حدسا وفطنة [126] .

والكتمان تدبير وسياسة وينبغي للملك ألّا يجعل بين الوزراء وبين أصحاب الاخبار تعلقا ولا التزاما [127] فان ذلك يطوى عنه كثيرا من الاخبار، ويوهن المملكة، وتتم الحوادث وهو لا يشعر بها.

ويحكى أن المأمون لما بايع لعلي بن موسى الرضا [128] وهو بمرو [129] بلغ ذلك بني العباس ببغداد فغضبوا لذلك وقالوا لا نطيعه على اخراج الامر من بيننا، فاجتمعوا وبايعوا ابراهيم بن المهدي [130]

وثارت العلوية بالحجاز واليمن والعراق وطبرستان وحاربوا الحسن بن

(123) الظهر: الدواب.

(124) في ب جئت.

(125) اى اجرة يوم بيوم.

(126) الخبر في الوزراء والكتاب: 117.

(127) في الاصول تعلق ولا التزام.

(128) يكنى ابا الحسن ويلقب بالرضا، ثامن الائمة الاثنى عشر عند الامامية، عهد اليه المأمون بالخلافة، وزوّجه ابنته، وضرب اسمه على الدينار والدرهم، فثار اهل العراق وخلعوا المأمون، فقصدهم الخليفة واستسلم اهل بغداد، مات الرضا في طوس سنة 203هـ.

الطبري 7: 422، 436، 8: 544، 554، 558، 564، 566، 9: 145.

(129) في ج عمرو.

(130) عم المأمون بايعه اهل بغداد، حين بلغهم انه جعل ولاية العهد لعلى الرضا، وسار اليه المأمون ثم عفا عنه بعد دخوله بغداد، انظر تفصيل ذلك في (الخليفة المغني ابراهيم بن المهدي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت