فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 209

قد يدرك المتأني بعض حاجته

وقد يكون مع المستعجل الزلل [116]

ويحكى أن المنصور، لما بلغه خلع أهل افريقية لطاعته عزم على النهوض الى قنّسرين [117] والمقام بها، وتجهيز العساكر منها، والعدد في البر والبحر، وأمر أصحابه بالتأهب لذلك، ولم يذكر الجهة فأجتمع أبو أيوب المورياني [118] وعبد الملك [119] والربيع الحاجب [120] فتذاكروا ذلك، ورجموا الظنون، فلم يصيبوا شيئا، ولم يقدموا [121] على مسألته، فقال عبد الملك: أنا استكشف لكم خبره، فاذا دخلنا اليه وأردنا الانصراف، فتأخروا عني ساعة، حتى أكلمه، ففعلوا ذلك، فتقدّم [122] اليه وقال:

(116) البيت في ديوانه 25وهو من قصيدة مطلعها:

انا محيوك فاسلّم ايها الطلل ... وان بليت، وان طالت بك الطيل

(117) قنسرين: مدينة قريبة من حلب، غادرها اهلها عام 351حين غلب الروم على البلاد ولم يبق منها الا خان تنزله القوافل. انظر مراصد الاطلاع معجم البلدان (مادة قنسرين) .

(118) احد وزراء المنصور، وهو من قرية موريان بالاهواز، اشتراه المنصور صبيا قبل الخلافة وثقفه، واعجب به السفاح، واختصه مدة خلافته، ثم نمت حاله عند المنصور، حتى قلده الوزارة، ثم قتله واستصفى امواله. انظر الفخري 151، 152 (طبعة الجارم) .

(119) هو عبد الملك بن حميد كاتب لابي جعفر، وكان يقوم مقام الوزير، ولم يتسمّ بالوزارة. انظر الوزراء والكتاب 44، 45، 96، 97، 133، 188.

(120) هو الربيع بن يونس، كان جده مولى لعثمان بن عفان، وكان جليلا نبيلا، منفذا للامور، مهيبا، فصيحا، خبيرا بالحساب والاعمال، حاذقا بامور الملك، وكان وزيرا للمنصور، حتى انتقل السلطان الى اخيه الهادى فقتله. الفخرى 154153.

(121) في ب يتقدموا.

(122) في أفتقدموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت