فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 209

قد جرت عادة الملوك باستيزار الواحد والاثنين فصاعدا من الوزراء والجمع بينهم في زمان واحد، وذلك خطل من الرأي، وخطأ في [114]

التدبير، وفيه خطر [115] على المملكة، اذ لا يسع الغمد سيفين [116] ، وكثرة الايدي في الصلاح فساد [117] .

وفي أمثال العامة: من كثرة الملاحين غرقت السفينة [118] .

وأجل الاقوال وأحسنها وأصدقها قول الله عز وجل [119] في محكم كتابه: { (لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلَّا اللََّهُ لَفَسَدَتََا) } [120] .

واذا كانت الوزارة تالية للملك فكما لا يصلح ملكان في مملكة لا يصلح [121] وزيران في دولة [122] . وقد كان الخلفاء من بني العباس

(114) في د: من.

(115) في ب: خطأ.

(116) في ب، ج، د: اذ لا يسع السيفين غمد والمثل في فصل المقال:

394، مجمع الامثال 2.

(117) في أ: ويفسد صلاح الامر الذي يشترك فيه امتنان، والتصويب من بقية النسخ.

(118) في أ: من كثرة ملاحين سفينتهم غرقت بهم. والقول في خاص الخاص: 17ومجمع الامثال 2: 289ومجمع الامثال 2: 131 يضرب في قلة الاتفاق. ومنه قول ابي ذؤيب:

تريديني كيما تجمعيني وخالدا ... وهل يجمع السيفان ويحك في غمد

ويقال لا يجمع السيفان في غمد، ولا فحلان في ذود.

(119) في ب: قوله تعالى، وفي ج: قول الله تعالى.

(120) من سورة الانبياء: 22.

(121) في أ: فلا يصلح.

(122) قال الماوردي: لا يجوز للخليفة ان يقلد وزيري تنفيذ، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت