اما بعد:
فان النعمة عند أمير المؤمنين توجب عليه الشكر، وتقضي عنه اعتماد ما اكسبته المتوبة والاجر. وقد علمت حال اهل [307] الجرائم المحتبسين [308] في السجون بامصار عملك، وقد أظلهم من الشتاء والبرد الى ما هم فيه من الضنك والجهد، وهم وان كانوا ذوي جرائم قدّموها، وجنايات اقترفوها، واحداث ارتكبوها، فان [309] لامير المؤمنين رأفة بهم، مع ما أقامه من الواجب عليهم وقد امرك باحصاء من في الحبوس من ارباب الجرائم الذين [310] لا يسوغ اخراجهم، ولا لهم مال ينفقونه فتثبت اسماءهم وتبتاع لكل رجل منهم فميصا، وسراويل، وقلنسوة وللمرأة رداء، وخمارا، وقميصا، واحضار امينين من جهة القاضي عارفين بذلك، مباشرين له، وابعث كتابك، وكتاب القاضي بتفصيل ذلك، وصحته ان شاء الله تعالى.
ووقّع بعض الوزراء في رقعة والي المظالم:
لا تطل سجن ذوي الجرائم، سوى من تكررت جنايته، وأيست توبته، واتصل شرّه، ولم توجب الشريعة قتله فيخلد في السجن، ويمان [311] ، ويعال [312] ، الى ان تقتضي المصلحة بأن يقال [313] .
(307) ساقطة من ب.
(308) في ب، ج، المحبسين وهي صواب ايضا.
(309) في ب امير.
(310) في أ، ب، ج الذي.
(311) يمان يجهز بالمؤونة.
(312) في أفي السجن ويمال، وفي ب، د ويمان ويقال، ومعنى يعان اي يكفى عياله.
(313) يقال: اقال عثرته اذا عفا عنه.