فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 209

فصل في استعطاف الملوك والوزراء وطلب [319]

العفو والرضا وما يحسن من ذلك ويحمد

أمر عبد الملك بن مروان بقتل رجل مذنب، فقال: يا أمير المؤمنين انك اعز ما تكون في نفسك، احوج ما تكون الى ربك، فاعف عني فانك به تعان واليه تعود، فعفا عنه.

ويقال: ان بعض الملوك قبض على قوم من اعدائه فحبسهم، وبالغ في تعذيبهم، فكتب اليه بعضهم بهذه الابيات:

رعاك الذى استرعاك أمر عباده

وكافاك عنا المنعم المتفضل

تعاقب تأديبا وتعفو تطوّلا

وتجزى على الحسنى وتعطى وتجزل [320]

فلما قرأها ادركته الخشية، فاطلقهم واحسن اليهم وكتب [321] عامل مقبوض عليه الى ابن مقلة:

(319) الكلمة ساقطة من ب.

(320) في ب فتعطى قتجزل.

(321) العامل المقبوض عليه هو ابو اسحاق الصابي، وقد كتب هذه الرسالة الى صديق له من الحبس، انظر زهر الآداب 2: 834، والنسران كوكبان في السماء يطلق على احدهما النسر الطالع وعلى الآخر النسر الواقع وجاء في اليتيمة 2: 293: وكتب (ابو اسحاق الصابى) وهو في الحبس الى (ابى العلاء صاعد بن ثابت) :

ايها السيد قد كنت الى الفضل تسارع

وتراعينا ببر متوال متتابع

فلماذا قد تسربلت لنا سربال قاطع؟

نحن في الصحبة كالنسرين لكنني واقع

وعلى الآخر ان يغشى اخاه ويراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت