فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 209

فصل لعمرو بن مسعدة [27] في وصف وزير [28]

اني [29] التمست لاموري رجلا جامعا لخصال الخير، ذا لطف [30] في خلائقه، واستقامة في طرائقه، قد هذّبته الآداب، واحكمته [31] التجارب.

ان ائتمن على الاسرار كتمها، وان قلد مهمات الامور نهض بها. يسكته الحلم، وينطقه العلم، تكفيه اللحظة، وتغنيه اللمحة. له صولة الامراء، واناة الحكماء، وتواضع العلماء، وفهم الادباء. يسترق قلوب الرجال بحلاوة كلامه، ويعجز الفضلاء بفصاحة لسانه، وحسن بيانه ويودع محبته القلوب بلطائف احسانه. ان أحسن اليه شكر، وان ابتلى بالاساءة صبر وانتظر، فهذا الذي يصلح ان تعقد [32] به الامور وتفوض [33] اليه سياسة الجمهور [34] .

(27) عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول، احد الكتاب البلغاء، وكان يوقع بين يدى جعفر بن يحيى البرمكي ايام الرشيد، واتصل بالمأمون، فرفع مكانه وجعله وزيره، انظر الجهشياري 258، 216، وفيات الاعيان 1: 161.

(28) في ب الوزير وفي ج أمير.

(29) وردت هذه الفقرة في الاحكام السلطانية للماوردي ص 20مع بعض الاختلاف، ونسب القول الى المأمون.

(30) في ب الطف.

(31) في ب حنكته.

(32) في د يحدق.

(33) في الاصول ويفوّض.

(34) هذه الجملة ابتداء من كلمة (وانتظر) ساقطة من رواية الاحكام السلطانية: 20وحلت محلها: لا يبيع نصيب يومه بحرمان غده، يسترق قلوب الرجال بخلابة لسانه، وحسن بيانه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت