واما ما ينبغي للملك ان يعتمده [68] في حقه وهي من الحقوق السياسية المصلحية على الملك منها:
ان يمكنه من التصرف، ويحكمه في التدبير ان كان وزيرا مطلقا حتى تنفذ تصرفانه، وتستقيم سياساته.
ومنها: ان يرفع من قدره، وينوه [69] باسمه بما يتميز عن ابناء جنسه بتشريفه [70] في ملبسه، ومركبه، وموكبه، ومجلسه، وفي تلقيبه، وتكنيته على [71] ما تجري به عادة اصطلاح ابناء الزمان.
ومنها: ان لا يسمع كلام الوشاة والمتعرضين فانه مقصود ومحسود، والحسود لا يبقي ولا يذر. بل يجب ان يعرض له بما بلغه عنه مما [72]
يكرهه او لا يستصوبه، فان كان صحيحا اعتذر، ولم يعد، وان كان كذبا، وتمويها برهن عن نفسه ليزول الشك فيه.
قال المتوكل لاحمد بن ابي دؤاد [73] : قد رفعت اليّ سعايات في
(67) في ب الملك.
(68) في ج يعتمد.
(69) في د يعرف.
(70) في أ، ب تشريف.
(71) في أ، بما.
(72) في أبما.
(73) احمد بن ابي دؤاد، يكنى ابا عبد الله القاضى، قال عنه ابن خلكان 1: 63، 64: انه كان معروفا بالمروءة والفضيلة وله مع المعتصم أخبار. أصيب بالفالج أول خلافة الواثق، وتوفى سنة 240هـ، وانظر الاقتباس 158.