فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 209

قال الله تعالى: «والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين» [295] .

وقال: «ولمن صبر، وغفر، ان ذلك لمن عزم الامور» [296] .

واحقّ الناس بالعفو من كان اقدر على العقوبة.

قال ابراهيم بن المهدي للمأمون عند ظفره به: ذنبي اعظم من ان يحيط به عذر، وعفو امير المؤمنين اعظم من ان يتعاظمه ذنب. فعفا عنه [297] .

وقّع الفضل [298] بن صالح في رقعة تائب من جرم:

التوبة للذنب كالدواء للمريض، فان صحّت توبته كمّل الله شفاءه وان فسدت نيته اعاد الله عليه داءه [299] .

ولا ينبغي للوزير ان يجسر على سفك الدماء، ولا حط الاقدار الا بعد تحقق [300] الاستحقاق. ومن استعجل العقوبات ندم، ومن اتبع احكام

(295) من سورة آل عمران الآية 134.

(296) من سورة الشورى الآية 43.

(297) راجع عفو المأمون عن ابراهيم بن المهدي في كتاب الخليفة المغني:

(298) في أ، ب الفيض. والفضل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس امير استخلفه المنصور على اقامة الحج سنة 138هـ، وولي مصر للمهدي اواخر سنة 168هـ، واقره الهادي بن المهدي، ثم عزل عن مصر، وولي امرة دمشق. وكان شاعرا اديبا فصيحا. انظر الاعلام 5: 355.

(299) في د داؤه.

(300) ساقطة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت