علقت هذه الاحرف [وانا] [212] على حافة حوض ذي ماء ازرق كصفاء [213] ودّي لك، ورقّة قولي من عتابك [214] ، ولو رأيته لأنسيت احواض مارب، ومشارب ام غالب [215] ، وقد قابلتني شقائق كالزنوج تجارحت، فسالت [216] دماؤها وضعفت فبقي ذماؤها، وسامتتني [217] اشجار كأنّ الحور اعارتها اثوابها وألبستها [218] ابرادها، وحضرتني نارنجات كالكرات من تبر [219] ذهّبت، او ثدي أبكار حلقت [220] وقد تبرّم بي الحاضرون لطول الكتاب، فوقفت وكففت، وصدفت [221] عن كثير مما له تشوّفت.
وكان المأمون جالسا وبين يديه احمد بن يوسف الكاتب، وقد ورد
(211) الرسالة في يتيمة الدهر 3: 245.
(212) ساقطة من الاصول وهي زيادة من اليتيمة.
(213) في ب لصف.
(214) في ب ورقة قوي في اعتابك.
(215) في الاصول ام غارب وفي يتيمة الدهر ام غالب.
(216) في الاصول فسال.
(217) في اليتيمة وسامتني.
(218) في اليتيمة وكستها.
(219) في أتبر، وفي ب عنبر، وفي د سير. وفي اليتيمة سفن.
(220) في أ، ب، ج خلقت وكذا في اليتيمة، والصواب ما اثبتناه لان الحالق معناها الممتلىء.
(221) في الاصول وصددت والتصويب من اليتيمة.