يختار للمشورة اهل العقول [78] الغريزية، والتجارب الكثيرة، والحلوم الرزينة.
قال البلخي [79] : شاور في امرك من جرب الامور، وخبرها، وتقلبت [80] عليه الحوادث، وباشرها ما لم يوهنه ضعف الهرم، ولم [81]
يغيره حادث السقم.
ويروى ان اكثم بن صيفي [82] حكيم العرب اجتمعت عليه بنو تميم في حرب يوم الكلاب [83] فقالوا: اشر علينا بالصواب، فانك شيخنا، وموضع الرأي منا. فقال لهم: ان الكبر قد شاع في جميع بدني وانما قلبي بضعة
(78) في أ، ج العلوم والتصويب من ب، د.
(79) هو ابو زيد احمد بن سهيل البلخي، وقد مرت ترجمته.
(80) في ب تغلبت.
(81) في الاصل ولا.
(82) حكيم من حكام تميم كان فصيحا عالما بالانساب، وأحد المعمرين، وقد ادرك الاسلام ودعا قومه الى اعتناقه وقصد المدينة في رهط من قومه للدخول في الدين الجديد. انظر جمهرة انساب العرب: 200، الاصابة 1: 311.
(83) في ب الكلاع، وكذلك في أ، وقد صححها الناسخ بوضع حرف الباء فوق العين، والكلاب بضم الكاف وتخفيف اللام اسم ماء كانت عنده وقعة للعرب وقال ياقوت في كلاب انه واد يسلك بين ظهري جبل ثهلان الذي هو علم لموضعين احدهما ماء بين الكوفة والبصرة وقيل ما بين جبلة وشمام على بعد سبع ليال من اليمامة وفيه كان يوم الكلاب الاول والكلاب الثاني. انظر تفاصيل الوقعتين في العقد الفريد 6: 7567، ونهاية الارب 15: 412406والعمدة 2: 206205.