فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 209

على اتساع ملكهم، وانتظام الشرق والغرب في عقد سلطانهم لا يستوزرون احدا [123] على ما تنطق [به] [124] أخبارهم، وأخبار وزرائهم الى أن كانت آواخر أيام المقتدر فمرضت الدولة، وضعفت السياسة، وسعرت [125] المملكة، وصرف علي بن عيسى [126] عن وزارة السلطان [127] على فضله وعدله، وسداده وحزمه بحامد بن العباس [128] على تخلفه ونقصه ثم لم يستغن عن علي لتقدمه في الكفابة، واستقلاله بما يعجز عنه غيره من أعمال الوزارة فضم الى حامد، وجعلت اليه الدواوين، فكانا يتشار كان في الوزارة، وأغلب الاسم لحامد وأكثر العمل لعلي حتى قال فيهما الشاعر [129] :

اجتماع وانفراد، ولا يجوز ان يقلد وزيري تفويض على الاجتماع لعموم ولايتهما كما لا يجوز تقليد امامين لانهما ربما تعارضا في الحل والعقد، والتقليد والعزل. الاحكام السلطانية: 26.

(123) في د: واحدا واحدا.

(124) زيادة من ج.

(125) في ب، د، ج وشغرت. والتصويب من أ.

(126) علي بن عيسى بن داود الجراح احد العلماء الرؤساء. نشأ كاتبا كأبيه، ثم استوزره المقتدر سنة 301هـ، ثم عزله سنة 304هـ، ثم اعاده الى الوزارة سنة 314هـ ثم عزل، وهكذا حتى توفي سنة 334هـ. انظر تاريخ بغداد 12: 14، 6: 351تاريخ الخلفاء:

(127) في ب: عن الوزارة وله سلطان.

(128) في ب حامد بن علي حامد بن العباس ابو محمد وزير من عمال العباسيين كان يلي نظر فارس، واضيفت اليه البصرة، ثم طلب الى بغداد، وولي الوزارة للمقتدر سنة 306هـ، وعزل سنة 311هـ، وقبض عليه وارسل الى واسط ومات فيها. انظر المنتظم 6: 156، 167، 173، وانظر ترجمته في ص 184180، تاريخ الخلفاء: 381.

(129) البيتان منسوبان لعلي بن محمد بن نصر بن بسام في خاص الخاص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت