فقدتكم [130] يا بني الجاحده ... ففي كل يوم لكم آبده
متى كان يعرف فيما مضى ... وزيران في دولة واحده
وقال غيره:
أعجب من كل ما تراه ... كون وزيرين في بلاد
فذا سواد بلا وزير ... وذا وزير بلا سواد [131]
ولم يؤت بالامس أبو علي سيمجور [132] الا من كثرة وزارته، واختلافهم في مشاورته، وافساد هذا ما يصلحه ذاك من رأيه، وخرقه ما يرقعه الآخر من امره، حتى صارت تلك الحال الى أقبح المصاير، وانجلت عن أسوأ العواقب.
ولما توفي الصاحب أبو القاسم [133] سدّ فخر الدولة [134] مكانه في
(130) في أفقدتكما.
(131) ذكر ابن الطقطقي ان حامدا كان يلبس السواد ويجلس في دست الوزارة وعلي بن عيسى يجلس بين يديه كالنائب وليس عليه سواد ولا شيء من زيّ الوزارة، الا أنه هو الوزير في الحقيقة، الفخري:
237 (طبعة الجارم) وذكر البيتين مع بعض الاختلاف.
(132) في أتيمور، وابو علي سيمجور، أمير من أمراء دولة السامانيين، ولاه نوح بن منصور امارة خراسان، ثم عزله، وولى مكانه الامير سبكتكين فهرب الى خوارزم حيث شفع خوارزمشاه مأمون بن مأمون فعاد الى نوح فنقض عهده وقتله، انظر تاريخ بخارى 144، 147، 148، 149، وانظر ايضا لطائف المعارف 90، تاريخ ابن خلدون 7624.
(133) يعنى به الصاحب بن عباد كما ذكر ياقوت في معجم الادباء 1: 66، وهو اسماعيل بن عباد بن العباس، وزير غلب عليه الادب، استوزره مؤيد الدولة بن بويه، ثم اخوه فخر الدولة، ولقب بالصاحب لصحبته مؤيد الدولة من صباه فكان يدعوه بذلك. توفى سنة 385هـ، انظر ترجمته في معجم الادباء 2: 343273، المنتظم 7: 179، يتيمة الدهر 3: 291،.
(134) فخر الدولة هو ابن ركن الدولة البويهي، جعل له والده ولاية همدان