فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 209

ويخصص فصلا آخر في وزير التفويض الصالح ايضا، وما يجب

عليه عند توليه الوزارة كضرورة انتدابه الولاة الصالحين ممن يتفقدون احوال الولايات، دقيقها وجليلها، وضرورة النظر في الاموال، وامر الاجناد متتبعا امورهم واحوالهم، معوضا ما تلف من خيلهم وقوتهم.

ثم يتحدث عن النظر في اموال الدولة وكيف ان العناية يجب ان تكون بتثمير الاموال اكثر من العناية بجمعها وهي فكرة اقتصادية لطيفة وعلى وزير التفويض ايضا الا يهمل صغار الامور او لا يخور، ولا يرتاع اذا دهمه امر عظيم، وبغته خطب جليل. ويتمثل المؤلف بقول لابي زيد البلخي في الوزير الذي يتصف بالخلال الحميدة التي تؤهله لوزارة التفويض.

بعد هذا الحديث المفصل عن وزارة التفويض يختم المؤلف هذا الفصل باربعة اسطر فقط عن الوزير الثاني الذي يسميه بالوزير الخاص او المقيد والذي يعرف بوزير التنفيذ، وذلك لانه يتعين عليه الا يغيب عن موضع الملك لانه يحتاج الى مشورته ومراجعته في اكثر الامور والحوادث فلا يبعد عنه لا ليلا ولا نهارا.

ثم يبدأ فصل في الفرق بين الوزارتين المذكورتين ثم فصل في رسوم وزارة التفويض، بعد ذلك فصل في ذكر المشورة، ويذكر فيه اقوالا مختارة من القرآن الكريم والسنة النبوية، واقوالا لبعض العلماء والحكماء في فضل المشورة. وفصل في كتمان الاسرار، وكيفية المشورة. وفي هذا الفصل اخبار مهمة عن الوزراء والحكام العرب.

الباب الخامس: في ذكر كفاتهم (الوزراء) ونكت الفاظهم: يبتدئه بفصل في الكفاية، تحدث فيه عن الوزراء الذين جمعوا بين البلاغة والسياسة وتدبير الحروب، ومنهم زياد بن ابيه، والحجاج بن

يوسف الثقفي ثم يعدد بلغاء الخلفاء من بني العباس ووزرائهم وولاتهم ثم فصل في نبذ ونكت من لطائف الوزراء ومحاسن الفاظهم ويكاد هذا الفصل يشكل اطول الفصول لكثرة الاخبار والاقوال التي نقلها المؤلف عن الوزراء العرب المشهورين. وفيه يتضح ايضا منهج الثعالبي الذي عهدناه في كتبه الاخرى من كثرة ايراد النصوص الادبية والتوقيعات البلاغية الجيدة، وقد يعلق عليها تعليقات نقدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت