المال. فوقّع عليها:
لم نحمدك على نصيحتك، وذممناه على سوء اختيار الاخوان.
ووقّع يحيى بن خالد في تهديد من شكي اليه ظلمه:
بئس الزاد الى المعاد ظلم العباد [285] .
ومن التواقيع المتقدمة في ذلك:
قد كثر شاكوك، وقلّ شاكروك، فاما عدلت، واما اعتزلت [286]
ووقّع الفضل بن سهل في رقعة خائف من عاقبة امر يتولاه:
ليس عليك باس ما لم يكن فيك بأس.
وكتب صاحب ارمينيا الى المأمون، ان الجند قد استطالوا عليه وشغبوا [287] في طلب ارزاقهم حتى كسروا اقفال بيت المال فانتهبوه، فوقّع اليه:
اعتزل عملنا، فلو عدلت لم يشغبوا، ولو قويت لم ينهبوا. ثم قلّد امرهم من احسن أدبهم، واوصلهم حقهم [288] .
ووقّع ذو الكفايتين في رقعة من انحرف عن السلطان، وجاهر بالعصيان [289] :
«ألم نربك فينا وليدا، ولبثت فينا من عمرك سنين، وفعلت فعلتك
(285) التوقيع في الفخري: 119.
(286) التوقيع منسوب الى جعفر بن يحيى في العقد 4: 270ط العريان.
(287) في أسعنوا.
(288) ورد في العقد الفريد 4: 263وفي كتاب بعثه صاحب الهند الى ابي جعفر المنصور يخبره ان جندا شغبوا عليه، وكسروا اقفال بيت المال، واخذوا بدار ارزاقهم. فوقع ابو جعفر: لو عدلت لم يشغبوا، ولم وفيت لم ينهبوا.
(289) التوقيع في اليتيمة 3: 197.