فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 209

في مستور، ولولا انك في خفارة شيبك لقابلتك بما يقتضيه فعلك، ويرتدع به مثلك، فتوق ويحك العيب فان الله اعلم بالغيب. فطوبى لمن شغله ما يعينه، عما لا يعنيه [277] . ثم دفعها الى الحاجب، وقال له: اخرج الى الباب [278] وناد باسم صاحبها، فاذا ظهر اقرأها على الناس، ثم انفذها اليه. ففعل ذلك، فضجّ الناس بالدعاء له، والثناء عليه.

رفعت الى يحيى بن خالد رسالة ركيكة العبارة، بخط مليح فوقّع:

الخط جسم روحه البلاغة، ولا خير في جسم لا روح فيه [279] .

وكان بعض اولاد المتصرفين قد قصد عبيد الله بن سليمان الوزير وواصل رقاعه [280] اليه، يطلب منه الاعمال والاشغال، والاقطاع. وكان فيه تخلف وجهل، فلما ألحّ عليه، وابرمه، وقّع في ظهر بعض رقاعه:

يا هذا قد اكثرت فيما تلتمس، ولست اعرفك بالكفاية فاقلدك الاعمال، ورقاعك هذه تدل على قدر صناعتك [281] ، وتمنع في الاستنامة [282]

الى كفايتك. فردّك [283] اسهل من تقليدك، وقد رسمنا لك بكذا وكذا، فاستعن به في بعض المصارف، واشغل نفسك بالتدرب على المعارف [284] .

ورفعت الى جعفر بن يحيى رقعة سعاية تتضمن أن فلانا دعاني الى طعامه، فاحضر من آلات الخاصة، وطعامهم ما يدل على عظم الحال، وكثرة

(277) نسب الى الرسول (ص) : طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس.

انظر صبح الاعشى: 213.

(278) في أ: الصاحب.

(279) في ادب الكتاب للصولي: 41الخط صورة روحها البيان، ويدها السرعة، وقدمها التسوية، وجوارحها معرفة الفصول.

(280) في ج وواصل قاعد اليه وهو تصحيف.

(281) في الاصل ضياعتك.

(282) الاستنامة من استنام اليه اي سكن سكون النائم، وتفيد هنا الاعتماد عليك.

(284) في ب المصارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت