فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 209

الامر لنفسه، قال: فان سلمت من ذلك؟ قال: فالسلام عليك يا أمير المؤمنين، قال: فما الرأى عندك اذن؟ قال: تكتب كتابا كأنه [215] على لسان اخوتك أن عمومتك وسائر اهلك قد عقدوا لك الامر وبايعوا، وتبعثه مع رجل خبير عاقل حصيف [216] فيمر بعسكر ابي مسلم، فانه سيقبضه، ويعلم ما عنده، فاذا قرأ الكتاب فيعرج عن الطريق ولا يدخل الانبار، فاذا علمت ذلك ركبت على قعود [217] ، وتسللت خفيا فبادرت الى الانبار في الطريق المختصرة فتسبق الامر، وتظفر به، ففعل ذلك، فكان كما قال، ووجد عمّه عيسى بن علي [218] قد امسك الامر عليه، حتى قدم فبويع.

ولما عزم المنصور [219] على قتل ابي مسلم وراسله مرة بعد مرة في القدوم استشار عيسى بن موسى [220] في ذلك، فأمره بالتثبت والتوقف حيث

جعفر طالب بالخلافة لنفسه فدبّر المنصور قتله، انظر المحبر 485، الوزراء والكتاب 85، 86، 103، 130فما بعدها، تاريخ بغداد 10: 8.

(215) ساقطة من ب.

(216) في ج وصيف.

(217) في ب مقود، والقعود: الجمل يتخذ لكل حاجة.

(218) عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس شاوره المنصور لما اراد تولية المهدي على السواد، وهو الذي دفع ابن المقفع الى كتابة الامان المشهور لاخيه عبد الله بن علي. سكن ببغداد وتوفي فيها سنة 160 او 164هـ. انظر تهذيب التهذيب 8: 221، تاريخ بغداد 11:

(219) انظر الخبر في تاريخ الطبري حوادث سنة 137هـ، زهر الآداب 1:

13 -المستطرف 1: 73، الفخري 145 (ط الجارم) والفاضل للوشاء: 154.

(220) عيسى بن موسى بن محمد العباسي، ابو موسى امير من الولاة القادة وهو ابن اخي السفاح، جعله السفاح ولي عهد المنصور، واستنزله المنصور عن ولاية عهده سنة 147هـ، وعزله عن الكوفة، وجعل له ولاية عهد ابنه المهدي، فلما ولي المهدي الخلافة سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت