اذا قالت حذام فصدّقوها
فان القول ما قالت حذام [206]
فثاروا معتصمين حتى التجأوا الى واد ضيق وجاء العدو صباحا فلم يجدهم وفاتوه فكان ذلك سبب نجاتهم [207] .
ولما بلغ المنصور وفاة اخيه [208] السفاح وكان قافلا من الحج ومعه ابو مسلم، الا أنه يتقدمه في المنازل، وهو وان كان ولّى العهد، الا أنه خاف [209] لبعده عن الكوفة ان ينتقض عليه الامر وكثر خوفه من ابي مسلم، فاستشار اسحاق بن مسلم العقيلي [210] ، فقال له: انت بين أمرين مخوفين، احدهما: ان يسبقك ابو مسلم الى الانبار [211] ، مع التباعد بينكما، فيعقد [212] الامر لغيرك، فقال المنصور: فان سلمنا من ذلك؟ قال: يعارضك عبد الله بن علي [213] وهو في مثل النحل [214] من الرجال فيأخذك ويعقد
(206) البيت من شواهد النحو واللغة في بناء اسم حذام على الكسر وهي هنا في موضع رفع.
(207) في ب، د سببا لنجاتهم.
(208) انظر استشارة المنصور لاسحق بن مسلم العقيلي في البيان والتبيين 3: 369367، وانظر تاريخ الطبري حوادث سنة 136وسنة 137هـ.
(209) في ب خائف.
(210) اسحاق بن مسلم العقيلي احد قادة مروان بن محمد آخر خلفاء بنى امية وكان على ميمنة جيشه في حربه لجيش الخيبري الخارجي، وحين ظهرت الدعوة العباسية، كان اسحاق على رأس جيش بسمياط، فصالحه ابو جعفر وصار من يومها من آثر اصحابه ومستشاريه، انظر اخباره في تاريخ الطبري 7: 139، 296، 301، 347، 447، 621، 8: 70.
(211) عاصمة العباسيين قبل بغداد.
(212) في ب فيقعد.
(213) عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس، عم الخليفة المنصور ابى
(214) في أالحفل.