قُلْتُ: جاء والإمامُ جالسٌ؟ قَالَ: يكبر تكبيرةً ثم يقعد.
قُلْتُ: يكبر للقعود؟ قَالَ: لا.
قَالَ إسحاق: عليه تكبيرتان إحداهما ينوي بها الافتتاحَ، ثم الثانية للركوع والجلوسِ، فإن كَبَّرَ واحدةً نوى بِها الافتتاح، ثم ركع ولمْ يكبرْ له أجزأه.
هكذا معنى قول زيدِ بن ثابت، وإنْ كبر / 15 ظ / تكبيرةً لم (ينوِ) بها افتتاحها لم يجزئه لِمَا جاء: (( مِفْتَاح الصلاةِ التكبير ) )، ولا بد من إحداث نية إذا دخلها، فإن نوى بالتكبير الافتتاحَ والركوعَ لمْ يجزْئه.
188 -قَالَ إسحاق: وأما مَنْ ترك التكبيراتِ عمدًا سِوى تكبيرةِ افتتاحِ الصلاةِ فعليه إعادة الصلاة، لا تتم الصلاةُ إلاَّ بالتكبيراتِ والتسبيحِ والتشهدِ والقراءة، فإذا تركها تاركٌ عمدًا كان تاركًا لِمَا أمر به فعليه إعادتها، ألا ترى أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين رأى رجلًا لا يتمُّ ركوعًا ولا سجودًا فقال له: (( أعد صلاتك فإنك لم تصلِ ) )، فأعاد ثم قَالَ له: (( أعد فإنك لم تصلِ ) )، فَقَالَ: لقد حرصت وجهدت،