بأنَّ الصدقةَ لا تحلُّ لبني هاشمٍ، وقال (:(( مولى القومِ مِنْ أنفسِهم ) )فَحَرَّمَ عليهم الصدقةَ أيضًا، وقد قيل: المولى لحمة كلحمةِ النسبِ.
فكان هذا بيانًا لما جبنا من التفريق، ولذلك فعل ابن سيرين لمَّا تزوج وأراد زعموا بذلك بصحيح النسب لها لما دخل النساء كالنسب لها دخل السباء في الأحرارِ في زمنِ الحجاج وبعده فرأى أن العربية إذا سُبيت لم تُملك أبدًا لما جاء أن يُفْدَوْنَ فلذلك رغَّب في تزويجِ العربيات لصحةِ النسبِ، وكذلك ابن عون.
فأما العجمُ إذا تزوجوا العربيات فُرِّقَ بينهم فإن كانوا (ذوي) يسارٍ وصلاحٍ كذلك رأى الأوزاعي، وسفيانُ، ومالكٌ، وابن أبي ليلى.
)1325 - (قال) : قُلْتُ (لأحمد رَضِي اللهُ عَنْهُ) : إذا أرادَ الرجلُ أنْ يعتقَ جاريتَه، ويتزوجها، ويجعل عتقَها صداقَهَا كيف يفعل؟ قَالَ: يقول: قد أعتقتُكِ، وجعلتُ عتقَكِ صداقَكِ.
قَالَ إسحاق: جائز، وإنْ ندمتْ فلا يجوزُ إنْ قالت: لا أرضى.