وصفناهم مذهبًا وتأولوا في ذَلِكَ تزويجَ علي (كرم الله تعالى وجهه) أم كلثوم من عمر (رَضِي اللهُ عَنْهُما) (وبعثته إياها إليه) ، وتزويج الفُريعة للمسيب بن نجبة أحدهما من الآخر، ونحو هذا من الحجج، وليس (هذا) ببين، وأمَّا الجاريةُ حيثُ أنكرَتْ (ال) تزويج الثاني لما قالت إنَّ أبي قَدْ زَوَّجَني.
فإنَّ تزويجهَا مِنَ الثاني باطلٌ؛ لأنَّه لا بد من (رضاها) ، فإنْ أحبتْ جددتِ النكاحَ الأوَّلَ بشهودٍ وولي؛ لما لم يتم الثاني؛ لإنكارِهَا في المذهبينِ جميعًا.
1322 - قَالَ إسحاق: وأمَّا الرجلُ يقول لامرأتِه: إنْ دخلتِ دارَ فلانٍ فلا تكوني في ملكِي (أبدًا، فإنه يُدَيَّن ما أراد بقوله: لا تكوني في ملكي) فإنْ أرادَ طلاقَها فهو ما نوى واحدًا أو اثنين أو ثلاثًا، وإن قَالَ لم (أكنْ نويت) طلاقًا إنَّما نويتُ أنْ لا تكوني في ملكِي على ما كنت أفعل بك، أو ما أشبه ذَلِكَ من المعاني فإنه يُحَلَّفُ ويُصَدَّقُ على دعواه.
1323 - (قال) : قُلْتُ لأحمدَ: المرأةُ يموتُ زوجُهَا وهي في بعضِ القرى على رأسِ فرسخ أو نحوه؟ قَالَ: زائرةٌ؟