قال إسحاق: لا، بل يتوضأ، ولا يكترث للدم والأقذار كلّها ما لم تكن بولًا أو غائطًا، وأعجب إلي إزالةِ الأقذار كلِّها عَنِ الثّيابِ إذا أمكنه ذَلِكَ.
95 -قلتُ: سُئلَ سفيان عَنِ الثَّوبِ يصيبه المني فلا يُعرف مكانه؟ قال: إنْ غسل الثوبَ كلَّه فحسن، وإنْ فركَ أجزأه، والودي والمذي سواء في غسلِ الثيابِ.
قال الإمام أحمد، كما قال: إنْ فَرَكَ أجزأه، وإن غسلَ أجزأه، وأرجو أنْ يكونَ المذي أيسر، والودي شيء يتبع البولَ شبيه بالْبولِ.
قال إسحاق: كلما كان منيًا أجزأه الفرك، وإنْ كان لا يدري مكانَه فرك الثوبَ كلَّه.
96 -قلتُ: سئل سفيان عن الرجل يحدث وهو يُصلي على الجنازةِ؟ قال: يتيمم مكانه هو بمنزلةِ الصَّلاةِ التي يخافُ فوتها.
قال الإمام أحمد: لا يتيمم على الجنازة؛ لأنه في مِصْر.
قال إسحاق: كما قال سفيان: يتيمم لما جاءَ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، وعكرمة، وإبراهيم النخعي، والشَّعبي، وغيرهم التيمم على الجنازةِ.