761 -قَالَ إسحاق: وأمَّا إذا لم تعرفْ وقتَ الأقراء، ولم تعرفِ الإقبالَ مِنَ الإدبارِ واختلطَ عليها أمرُه لما طالت استحاضتها فهي امرأةٌ مبتلاة، فحكمُهَا حينئذٍ ما حكمَه رسولُ الله (لحمنة بنت جحش حيث جعلَ لها في الشهر حيضة وطهرًا على مذهبِ القرآن حيث وصفَ الله عزَّ وجلَّ ثلاث حيض للاتي لم يحضن، ثم جعل للائي يئسن أو للتي ارتابت ثلاثة أشهر بدل كل حيضة شهرًا، فلذلك جعلنا للمبتلاةِ المختلطة عليها حيضها من استحاضتها شهرًا، وتتحرى هذه الأيام السبعة من الشهرِ أي وقت كان يكون فيها ترى دمها فتجلس السبعة الأيام التي كانت أكبر وهمها.
762 -قَالَ إسحاق: وأما الزوج فإنَّ له أن يأتي المستحاضة إذاكانت تعرف وقتَ أقرائها، وأمَّا إذا جعلتها مستحاضة بالتحري فما كفَّ عن جماعِهَا فهو أَسْلمُ له حتَّى يتبينَ لها طهرُها من حيضتها أو تكون استحاضة بينة، وأمَّا إذا كان أيامها معلومة فترى الطهرَ بين ذَلِكَ فلها أن تتربص إن كان نهارًا إلى آخرِ وقتِ العصرِ قَدْرَ ما اغتسلت إن أمكنها أَنْ تصلِّيَ الظهرَ والعصرَ ثم تغرب، أو الظهر وركعة من العصر ثم تغرب، فإن تربصت قدر ذَلِكَ ثم رأت دمًا فهو من حيضِهَا هذا؛ لأنَّ خلقةَ المرأةِ تكونُ ألوانًا إمَّا دم أحمر أو أصفر أو كدرة.
763 -قَالَ إسحاقُ: وإذا رأتِ الكدرةَ أو الصفرة في أيامِ حيضها