الصفحة 173 من 1174

سبحانه وتعالى أعلم - أن [حجة] الأوائل أن الرجلَ إذا خَرَج مسافرًا من أهلِهِ لا يريدُ التوطنَ ببلدة يمر بها، ولا مقام به / 48 ع / حيث قصدَ إليه حتَّى يرجعَ إلى منزله أن يصلِّي ركعتين، وإن طال مقامه في مصرٍ (أشهرًا) أو أكثر أو أقل؛ لأنَّ ذَلِكَ المقام ليس بتوطن ولا اختيار دارٍ، فإذا لمْ يقل العالم بهذا القول فعدل (كأن) يقول: كلُّ مسافرٍ قدم بلدةً فأجمع الإقامة بها أيامًا لا بشخص فمتَى يقضي نهمته مِنْ إقامة قلَّ أم كثر أن يصلِّي صلاةَ المقيمِ؛ لأن اسم الإقامة وإجماعها قد وقع عليه، وهذا أحب الأقاويل إليَّ أن يؤخذ بها؛ لأنَّ في ذَلِكَ يجمعُ الاختلاف والاحتياط إذا اختلفوا في توقيت الإقامةِ بمصر، وقد أجمعوا كلهم على أنَّ المقيمَ يتمُّ الصلاةَ، فالأخذُ بما اجتمعوا عليه حتَّى يتبين ما اختلفوا أولى، من غير أنْ يعيبَ اقتداءً من أهلِ العلمِ وقت أربعًا و عشرًا أو اثنتي عشرة ليلة، فأمَّا إذا قدم فأقامَ يومًا أو يومين أو أكثر لانتظار إبلهِ أو [صحبه] الذين هم معه وأوانا كان أو غيره لم يُجمعوا على إقامة بينة وأنَّ التقصير لهم مباح لا شك في ذَلِكَ مع أنَّ هؤلاء الذين بَايَنُونا فيما وصفنا مِن الإجماع على الإقامةِ وإنْ قَلَّتْ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت