فَأَرى أنْ يُنزحَ الماءَ حتَّى يغلِبَهُم، وأما مثلُ هذه المصانع المحدثة في طريقِ مكةَ فَلاَ ينجس ذَلِكَ شيء، وَمن أين كَانَ لهم مثلُ هذه المصانع! قال إسحاق: كلما بَالَ في بئرٍ فإذا كان الماءُ قَدْرَ قُلَّتَين وَهوَ نَحْو أَرْبَعين دَلْوًا أكثر ما قِيلَ في القُلَّتين لَمْ يَنْجسْ.
32 -قلتُ: (كَمْ) قَدْر مَا لا يَنْجسُ مِنَ الماءِ؟ قَالَ: (أمَّا) القُلَّتَان فَأَخشى عليه مِنَ البولِ وأمَّا في غير البول فَلاَ ينجسه شيءٌ.
33 -قلتُ: (كَمْ قَدْر قُلتين) ؟ قال: كُلُّ قلةٍ قَدْرُ قربتين.
قال إسحاق: البولُ وغيرُه سواءٌ، إذا كان قَدْرَ قلتين لمْ ينجسْهُ شيءٌ.
34 -قلتُ: مَا يُكره مِنْ سُؤْرِ الدَّوابِ؟ قال: (الحمار والبَغل) ، وَما سوى ذَلِكَ (فليس به بأسٌ) .
قال إسحاق: كما قال (سواء) .