الصفحة 157 من 1174

490 -قَالَ إسحاق: أمَّا القهقهة في الصلاةِ فإنَّ الذي يعتمد عليه ما صح عَنْ جابر بن عبد الله وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم وغيرهم من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والتابعين يُعيدون الصَّلاةَ ولا وضوء عليهم فلم يذكر في حديث متصل عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعادة الوضوء منه، لو كان ذَلِكَ لاتبعناه وتركنا الخوضَ بالعقولِ والمقاييس فيه، وكنا نتوضأ منه كما نتوضأ مِنْ لحمِ الجزورِ اتباعًا لسنةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

491 -قَالَ إسحاق: وأما المصلي وحده وهو ينظر في المصحفِ، أو يقلب الورَق أو يُقلبُ له وكل ما كان من ذَلِكَ حين أراده أن يختم القرآن أو يؤم قومًا ليسوا ممن يقرءون، فهو سنة كان أهل العلم عليه وقد فَعَلَتَ عائشة رضي الله عنها، ومن بعدها من التابعين اقتدوا بفعالها، ولمْ يجئ ضده عن أهلِ العلم، وإن قُلبَ له الورق كان أفضل، وإن لم يكن له قَلَبَ هو لنفسه.

492 -قَالَ إسحاق: وأما المصلي (لغيرِ) القبلةِ وهو لا يعلم ثمَّ عَلِمَ فإن ذَلِكَ إذا كان في مصر من الأمصارِ، ويمكنه معرفة القبلة فإنه يعيدُ كما لو كان يمكنه فصلى لغيرها؛ لأنه مفرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت