على أن ما للعام في شأننا يد … وما الذنب إلا ذنبنا المتقدم
شهدتم رزايا مصر في بدء أمره … ونكبة دار الفرس إذ هو يختم
وما حل في أثنائه من كريهة بدولتنا الكبرى تروع وتؤلم …
لدن هجم القرصان يغزون غربها … كما كانت الجهال في البدو تهجم
يسومننا باسم الحضارة حربهم … ألا إنها مما جنوه لتلطم
ألا إنها ساءت عروسا لخاطب … إذا بسطت كفا وحناؤها دم
لحرفها من دقة الصنع بهجة … وفيها من الشكل الجمال المتمم
وما نقشت منها البوارق مهمل … وما نقطت منها لابنادق معجم
فأعجب بها من آية ذات روعة … تصغر آيات الحروب وتعظم
عززنا بها من ذلة وبعزمها … يقشع هذا الغيهبا لمتجهم