ولكنه لم يلبث الغصن أن جفا … فلم تثن عطفيه جنوب وشمأل
فشق عليها بينه وهو جارها … وباتت لفرط الحزن تذوي وتنحل
وعما قليل يقضيان من الجوى … وإن صح ظني فهي تهلك أول
فوارحمتا هذي حقيقة حالنا … رآها أبي في الزهرتين تمثل
بكى جزعا للزهرتين ولو درى … لصان لنا الدمع راح يبذل
هما صورتانا في الهوى وحديثنا … حديثهما بين الأزاهر ينقل
أقبل ذاك الغصن كل صبيحة … كأني للنائي الحبيب أقبل
وأنظر أختي في الشقاء كأنني … أراني بمرآة أموت وأذبل