تلوح عليها للكآبة والأسى … مخايل دقت أن ترى فتخيل
ويكسبها معنى الحياة ذبولها … لدى ناظريها فهي في النفس أجمل
مليكة ذاك الروض جاور عرشها … من الزنبق العاتي مليك مكلل
أغر المحيا كالصباح نقيه … له قامة كالرمح أو هي أعدل
إذا ما استمالته إلى الوردة الصبا … فلا ينثني كبرا ولا يتحول
فبينا يدي تمتد آنا إليهما … ويمنعني الإشفاق آنا فأعدل
ويبدو جبين الصبح وهو معصب … بتاج كأن التبر فيه مخضل
وما تتشظى شمسه في اشتعالها … تشظي قلبي وهو بالشوق مشعل
إذا والدي قد طوقتني يمينه … وفي وجهه دمع من العين مرسل
فقبلته ظمأى كأن بمهجتي … لظى الناء والشيب المقبل منهل