دعاها فجاءته تجيب تلمظا … فأنحى عليها بالملام وأغلظا
إلى أن جرت منها الشؤون تغيظا … فثار جميل يقذف السم واللظى
عليه بمدرار من السب منهل …
وبارزة حتى التراب تخضبا … ففاز على الشيخ الفتى متغلبا
وأشبعه ذلا لكي يتأدبا … وعلمه أين التصابي من الصبا
وأقنعه باللكم واللطم والركل …
فلما رأت تلك الحمية سرت … وفرج عنها غيم حقد وحسرة
بل انكشف غماؤها عن مسرة … ونادت جميلا يا ملاذي ونصرتي
تفديك نفسي من شجاع ومن خل …
وألقت عياء رأسها فوق صدره … فزان سواد الشعر أبيض نحره