فترقين أوج السعد من مرتقى سهل …
لخير لها يا أم العدم والطوى … من السعد تهديه إليها يد الهوى
وأولى بها من أن تذال فتصفوا … معاناة هم ناصب يوهن القوى
وسير على شوك القتاد بلا نعل …
كذلك ناجاها الضمير مؤنبا … ولكن جوع النفس فها تغلبا
فرد إلى الصمت الضمير مخيبا … وألقى بتلك البنت في أول الصبا
إلى حيث يخشى ناسك زلة الرجل …
فمر بها في حانة نفر أولى … مجون دعتهم بالرموز فأقبلوا
وحيوا فحيتهم وفيها تدلل … فقال فتى ما للمليحة تخجل
وحيث تكن تنزل على الرحب والسهل …