فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8830 من 36903

8 -وللأصول وللفروع - كلٌّ تجاه الآخر - أحكامٌ معيّنةٌ يختصّون بها دون سائر الأقارب، عدّها السّيوطيّ من الشّافعيّة كما يلي:

أ- لا يقطع أحد الطّرفين بسرقة مال الآخر.

ب- ولا يقضي ولا يشهد للآخر.

ت - ولا يدخلون في الوصيّة للأقارب.

ث - وتحرم موطوءة كلٍّ منهما ومنكوحته على الآخر.

ج - ومن ملك منهم الآخر عتق عليه.

ح - جواز بيع المسلم منهم للكافر إن كان مملوكًا، لأنّه يعتق عليه.

خ - وجوب النّفقة عند العجز ووجوب الفطرة» ر: زكاة الفطر «.

وفي بعض هذه المسائل تفصيلاتٌ واشتراطاتٌ وخلافٌ.

ولمعرفة ذلك تنظر كلّ مسألةٍ في بابها.

9 -وللأصول أحكامٌ خاصّةٌ ينفردون بها عن الفروع وسائر القرابات، حصر منها السّيوطيّ - من الشّافعيّة - جملةً هي ما يلي:

1 -لا يقتل الأصل بالفرع قصاصًا، وكذلك لا يقتل الأصل قصاصًا إذا كان وليّ القصاص الفرع، أمّا الفرع فيقتل بالأصل.

كما يقتل للأصل أيضًا، وذلك إذا كان الأصل وليّ الدّم، كما لو قتل الولد عمّه وكان أبو الولد وليّ الدّم.

2 -لا يحدّ الأصل بقذفه للفرع، ويحدّ الفرع بقذفه.

3 -لا يحبس الأصل بدين الفرع.

4 -لا تقبل شهادة الفرع على أصله بما يوجب قتلًا.

5 -لا يجوز المسافرة بالفرع الصّغير إلاّ بإذن أصوله.

6 -ولا يجوز له الخروج للجهاد إلاّ بإذنهم.

7 -لا يجوز التّفريق بين الأصل والفرع بالبيع إن كانا مملوكين.

8 -للأصل أن يمنع الفرع من الإحرام.

9 -إذا دعاه أصله وهو في الصّلاة يجيبه، وفي بطلان الصّلاة بذلك اختلافٌ.

10 -للأصل تأديب الفرع وتعزيره.

11 -للأصل الرّجوع فيما وهب للفرع.

12 -يتبع الفرع - إن كان صغيرًا - أصله في الإسلام.

13 -يهنّأ كلٌّ من الأصول بالمولود.

ووافق ابن نجيمٍ - من الحنفيّة - على أكثر هذه الفروع، وأضاف:

14 -لا يجوز للفرع قتل أصله الحربيّ إلاّ دفاعًا عن نفسه.

وفي كلّ ما سبق من هذه الأحكام الخاصّة بأصول الإنسان خلافٌ وتفصيلٌ يرجع في كلّ شيءٍ منها إلى بابه.

10 -تتعلّق بالأصل بهذا المعنى أحكامٌ شرعيّةٌ منها قواعد فقهيّةٌ.

ومن ذلك ما جاء في مجلّة الأحكام العدليّة في المادّتين التّاليتين:

أ - قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل» م 81 «فلو ادّعى شخصٌ على اثنين أنّ أحدهما استقرض منه مبلغًا، وأنّ الثّاني قد كفله، فاعترف الكفيل وأنكر الآخر، وعجز المدّعي عن إثبات دعواه، يؤخذ المبلغ من الكفيل، لأنّ المرء مؤاخذٌ بإقراره.

وكذا لو أقرّ شخصٌ لمجهول النّسب أنّه أخوه، وأنكر الأب، ولا بيّنة، يؤاخذ المقرّ بإقراره، فيقاسمه المقرّ له حصّته من الميراث، ولا تثبت الأبوّة.

ب - إذا سقط الأصل سقط الفرع» م 50 «ولا يلزم من سقوط الفرع سقوط الأصل.

فلو أبرأ الدّائن المدين برئ الكفيل أيضًا، وسقط الرّهن إن كان الدّين موثّقًا بكفيلٍ أو رهنٍ.

بخلاف ما لو أبرأ الدّائن الكفيل، أو ردّ الرّهن، فإنّ الدّين لا يسقط.

11 -وذلك كما في إحدى قواعد المجلّة ونصّها:» إذا تعذّر الأصل يصار إلى البدل '' م 53 ' ومثاله: يجب ردّ عين المغصوب ما دامت قائمةً، فإذا هلكت يردّ بدلها من مثلها أو قيمتها.

وإذا تعذّر ردّ المبيع المعيب لمانعٍ شرعيٍّ، كما لو كان المبيع ثوبًا فصبغه المشتري، ثمّ ظهر فيه عيبٌ قديمٌ، يستردّ المشتري من البائع فرق نقصان العيب.

لكن إذا وجدت القدرة على الأصل قبل استيفاء المقصود من البدل ينتقل الحكم إلى الأصل، كالمعتدّة بالأشهر بدلًا عن الحيض، فلو حاضت في أثناء ذلك يرجع الحكم إلى الأصل، فتعتدّ بالحيض، وكالمتيمّم إذا وجد الماء خلال صلاته يلزمه التّوضّؤ لها.

«د - الأصل في القياس»

12 -الأصل أحد أركان القياس الأربعة، وهي: الأصل والفرع والعلّة والحكم.

فمن قاس الذّرة على البرّ في جريان الرّبا فيه، بجامع الكيل في كلٍّ منهما، فإنّ البرّ في هذا القياس هو الأصل، والذّرة فرعٌ، والكيل العلّة، وتحريم الرّبا هو الحكم.

ويرجع في تفصيل ذلك إلى مباحث القياس من الكتب الأصوليّة، وإلى الملحق الأصوليّ.

«ر - الأصول بمعنى الدّور والأشجار في مقابل المنفعة والثّمرة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت