فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8794 من 36903

جعلتها إلى دون"أراه قال:"العشر"."قال سعيد بن جبير: البضع ما دون العشر. ثم ظهرت الروم بعد، قال: فذلك قوله: (الم. غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) .

هكذا رواه الترمذي والنسائي جميعا، عن الحسين بن حريث، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان بن سعيد الثوري به، وقال الترمذي: حسن غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان، عن حبيب.

[ص: 298]

ورواه ابن أبي حاتم، عن محمد بن إسحاق الصاغاني، عن معاوية بن عمرو به. ورواه ابن جرير:

حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن سعيد - أو سعيد الثعلبي الذي يقال له: أبو سعد من أهل طرسوس - حدثنا أبو إسحاق الفزاري، فذكره. وعندهم: قال سفيان: فبلغني أنهم غلبوا يوم بدر.

حديث آخر: قال سليمان بن مهران الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم. أخرجاه.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن عامر - هو الشعبي - عن عبد الله - هو ابن مسعود رضي الله عنه - قال: كان فارس ظاهرا على الروم، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس ; لأنهم أهل كتاب وهم أقرب إلى دينهم، فلما نزلت: (الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) قالوا: يا أبا بكر، إن صاحبك يقول: إن الروم تظهر على فارس في بضع سنين؟! قال: صدق. قالوا: هل لك إلى أن نقامرك، فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين، فمضت السبع ولم يكن شيء، ففرح المشركون بذلك وشق على المسلمين، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما بضع سنين عندكم"؟ قالوا: دون العشر. قال:"اذهب فزايدهم وازدد سنتين في الأجل". قال: فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس، ففرح المؤمنون بذلك، وأنزل الله: (الم غلبت الروم) إلى قوله: ( [وعد الله] لا يخلف الله وعده) .

حديث آخر: قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا مؤمل، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت: (الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون) قال المشركون لأبي بكر: ألا ترى إلى ما يقول صاحبك؟ يزعم أن الروم تغلب فارس. قال: صدق صاحبي. قالوا: هل لك أن نخاطرك؟ فجعل بينه وبينهم أجلا فحل الأجل قبل أن تغلب الروم فارس، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فساءه ذلك وكرهه، وقال لأبي بكر:"ما دعاك إلى هذا؟"قال: تصديقا لله ولرسوله. فقال:"تعرض لهم وأعظم الخطر واجعله إلى بضع سنين". فأتاهم أبو بكر فقال لهم: هل لكم في العود، فإن العود أحمد؟ قالوا: [ص: 299] نعم. [قال] فلم تمض تلك السنون حتى غلبت الروم فارس، وربطوا خيولهم بالمدائن، وبنوا الرومية، فجاء به أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذا السحت، قال:"تصدق به".

حديث آخر: قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، أخبرني ابن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير عن نيار بن مكرم الأسلمي قال: لما نزلت، (الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم ; لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذلك قول الله: (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) وكانت قريش تحب ظهور فارس ; لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله هذه الآية خرج أبو بكر يصيح في نواحي مكة: (الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) قال ناس من قريش لأبي بكر: فذاك بيننا وبينك. زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نراهنك على ذلك؟ قال: بلى - وذلك قبل تحريم الرهان - فارتهن أبو بكر والمشركون، وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: كم تجعل البضع: ثلاث سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت