الثاني عشر: ضبط الشيخ بالحرف والشكل لبعض الأسماء الغريبة، ممن ترجم له في (المغني) .
ومن أمثلة ذلك ما يلي:
1 -قال الذهبي: حبيب بن أبي حبيب الخَرْطَطِي، عن إبراهيم الصائغ، كذاب، خَرْطَطْ من مَرُو» .
قال الشيخ: «الخَرْطَطِي، بفتح المعجمة، وسكون الراء وبمهملتين الأولى مفتوحة» .
قلت: هكذا ضبطه الحافظ في (التقريب) .
وقال الحافظ: «قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل القدح فيه، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة» .
قلت: ليس له رواية في الكتب الستة.
2 -قال الذهبي: «حَرِيشْ بن الخِرَّيتْ، أخو الزبير بن الخِرِّيتْ، قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: واهي الحديث» .
قال: الشيخ في ضبط (حَرِيشْ) : «بفتح ثم كسر وآخره معجمة» وضبط الشيخ «الخِرِّيتْ» بالحركات هكذا: «الخِرِّيتْ» .
قلت: وهكذا ضبطه الحافظ في (التقريب) وهذا الراوي ضعيف جدًا، وقد أخرج له ابن ماجه.
الثالث عشر: تصويب الشيخ لبعض ما وقع في نسخته من (المغني) من خطأ وتصحيف.
مثاله: قال الذهبي: «ق: رَوَّاد بن الجَرَّاح العَسْقلاني، سمع الأوزاعي، وثقه ابن معين بالشِّدة،وضعفه الدارقطني،وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقواه أحمد، وقال النسائي: روى حديثًا منكرًا» .
قال الشيخ: «الذي في «تهذيب الكمال» : قال النسائي روى غير حديثٍ منكر» .
قلت: ما صوَّبه الشيخ صحيح؛ فقد جاء في (تهذيب الكمال) في ترجمة رَوَّاد بن الجَرَّاح هكذا:
«… وقال النسائي: ليس بالقوي، روى غير حديث منكر،وكان قد اختلط» .
وهكذا في (تهذيب التهذيب) ، وقول النسائي نقله الحفاظ من كتابه (الضعفاء والمتروكين) .
وهذا الراوي: صدوق اختلط بأخره فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد،وقد أخرج له ابن ماجه، قاله الحافظ .
ملخص لبعض النتائج من خلال دراسة حاشية الشيخ على (المغني) :
وهي على ما يلي:
1 -تعقبات الشيخ الحديثية على الإمام الذهبي، وهذه التعقبات جاءت متنوعة كالآتي:
أولًا: تعقبه على الإمام الذهبي في الإخلال ببعض ما شرطه في مقدمة (المغني) .
ثانيًا: تعقبه على الإمام الذهبي، في حكمه على بعض الرواة بالجهالة، وهم بخلاف ذلك.
ثالثًا: تعقبه على الإمام الذهبي في تفريقه بين رجلين في كتابه (المغني) وتناقض حيث لم يفرق بينهما في (تاريخ الإسلام) .
رابعًا: تعقبه على الإمام الذهبي في سياقه لترجمة راوٍ بما يوهم أنه ثقة، وليس كذلك.
خامسًا: تعقبه على الإمام الذهبي في كلامه على راوٍ بأمر لا يوجب ضعفه.
سادسًا: تعقبه على الإمام الذهبي، في تضعيفه لأحد الرواة،وهو بخلاف ذلك.
سابعًا: تعقبه على الإمام الذهبي في نسبته لجرح أحد الأئمة لراوٍ، والجرح إنما هو في حق راوٍ آخر.
2 -تعقبه على الحافظ ابن حجر في توثيقه لراوٍ مجهول.
3 -تعقبه على أبي حاتم الرازي في تضعيفه لراوٍ أخرج له البخاري، وأنه بهذا جاز القنطرة.
4 -تعقبه على الحافظ ابن عدي،في تقويته لراوٍ قد رُمي بالكذب.
5 -تعقبه على الإمام الدارقطني، في مبالغته في الحكم على راوٍ له أوهام بطرح حديثه وإسقاطه.
6 -ذكر الشيخ سليمان لكثيرٍ من تراجم الرواة المجاهيل، زيادة على ما ذكر في (المغني) .
7 -ذكر الشيخ سليمان لكثير من تراجم الرواة المُتكلم فيهم، زيادة على ما ذكر في (المغني) .
8 -ذكر الشيخ سليمان لبعض أقوال أئمة الجرح،فيمن تُرجم له في (المغني) زيادة على ما ذكره الذهبي.
9 -زيادة الشيخ سليمان في ذكر وفاة بعض الرواة، ممن تُرجم له في (المغني) .
10 -زيادة الشيخ سليمان في تعريف بعض الرواة، ممن تُرجم له في (المغني) .
11 -تنبيه الشيخ على بعض مناهج المحدثين، ومن ذلك بيانه أن ابن حبان يقبل رواية المجهولين، لأن عنده أن الأصل العدالة.
12 -ضبط الشيخ سليمان بالحرف والشكل، لبعض الأسماء الغريبة، ممن تُرجم له في (المغني) .
13 -تصويب الشيخ لبعض ما وقع في نسخته من (المغني) من خطأ وتصحيف.