الصفحة 97 من 109

وباب النصر، وغير ذلك، وما يضيع فيها من الأموال، لتعجب من ذلك، ولرأى ما لم يخطر ببال، وأما التباهي بالزيارة ففي هؤلاء المنتمين إلى التصوف أقوام ليس لهم

شغل إلا زيارة القبور، زرت قبر سيدي فلان بكذا، وقبر فلان بكذا، والشيخ فلانا بكذا، والشيخ فلانا بكذا، فيذكرون أقاليم طافوها على قدم التجريد، وقد حفظوا حكايات عن أصحاب تلك القبور، وأولئك المشايخ بحيث لو كتبت لجاءت أسفارا، وهم مع ذلك لا يعرفون فروض الوضوء، ولا سننه .... » «1» .

ج- اعتقاد هم أن الولي أفضل من النبي، وقد رد عليهم ذلك وعده كفرا وزندقة. فعند قوله تعالى وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ «2» قال «3» - رحمه الله تعالى- «فيه دلالة على أن الأنبياء أفضل من الأولياء خلافا لبعض من ينتمي إلى الصوف في زعمهم أن الولي أفضل من النبي، كمحمد بن العربي الحاتمي «4» ، صاحب كتاب الفتوح المكية .... » «5» .

وفي موضع آخر نقل عن التحرير والتحبير أن بعضهم ذهب إلى أن بعض الأولياء أفضل من آحاد الأنبياء، ثم قال «6» - رحمه الله-: «وهكذا سمعنا من يحكي هذه المقالة عن بعض الضالين المضلين، وهو ابن عربي الطائي

(1) البحر المحيط 8/ 507 - 508.

(2) سورة الأنعام: من الآية 86.

(3) البحر المحيط 4/ 174.

(4) هو محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الأندلسي، الفيلسوف من أئمة المتكلمين، ولد سنة 560 هـ في مرسية، وتنقل في بلاد الأندلس، ثم رحل إلى الشام والعراق والحجاز، أنكر عليه العلماء شطحات في العقيدة، فحبس، ثم أخرج، وتوفي سنة 638 هـ. له الفتوحات المكية، وفصوص الحكم، ومفاتيح الغيب، والتعريفات، وغيرها.

ينظر: فوات الوفيات 2/ 241، وعنوان الدراية 97، وشذرات الذهب 5/ 190.

(5) وانظر: البحر المحيط 7/ 236.

(6) البحر المحيط 6/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت