الصفحة 55 من 109

وبعد حياة طويلة قضاها الإمام الجليل أبو حيان الأندلسي في البحث والتحصيل والعلم والتعليم والتصنيف والتأليف انتقل إلى ربه، بعد أن فقد بصره «1» ، وكانت وفاته عشية يوم السبت الثامن والعشرين من صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة للهجرة، في القاهرة، وكان يناهز إحدى وتسعين سنة، وكانت جنازته حافلة، ودفن من الغد خارج باب النصر، بتربة الصوفية. وصلي عليه في الجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب في شهر ربيع الآخر. هذا ما عليه جل المؤرخين وأصحاب التراجم «2» .

وذهب كثير من أهل المغرب «3» إلى أنه توفي سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. ورد هذا المقري بأن أهل المشرق أعرف بذلك، إذ توفي عندهم.

(1) ولذا فقد ترجم له الصفدي في كتابه «نكت الهميان في نكت العميان 280 - 286.

(2) ينظر: الوافي بالوفيات 5/ 281، نكت الهميان 384، ونفح الطيب 2/ 538، وطبقات الشافعية الكبرى 9/ 279، والدرر الكامنة 4/ 310، والإحاطة في أخبار غرناطة 3/ 60، ووفيات ابن رافع 1/ 482، والمختصر في أخبار البشر 4/ 142، والنجوم الزاهرة 10/ 111، وطبقات الشافعية للإسنوي 1/ 458، والبداية والنهاية 14/ 224، وبغية الوعاة 1/ 283.

(3) ينظر: نفح الطيب 2/ 559.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت