لقد كثرت مصادر أبي حيان وتنوعت في تفسيره البحر المحيط، فضم نقولات كثيرة وإحالات على كتب لا تزال مخطوطة، أو مفقودة إلى الآن.
وإن قراءة متأنية في تفسيره البحر المحيط تعطي الدارس إلماما بالمصادر التي رجع إليها أبو حيان في تفسيره هذا، مما يدل على سعة اطلاعه، فقد رجع إلى كثير من كتب القراءات والتفسير، والحديث، والكلام، والنحو والتصريف، واللغة، والفقه وأصوله، وغير ذلك.
ولا شك أن كثرة هذه المصادر أثرت هذا الكتاب الجليل مع ما كان لمؤلفه- رحمه الله- من شخصية واضحة بارزة فيه.
وبعد قراءتي تفسير البحر المحيط يمكنني أن أصنف مصادر أبي حيان التي أفاد منها في تأليف تفسيره وبخاصة ما توسع فيه من ذكر القراءات وتوجيهها وتفسير الآيات والمعاني اللغوية وتصريف الكلمات وبيان اشتقاقها وذكر المسائل النحوية والخلاف فيه والوجوه التي ذكرت في إعراب الآية على النحو التالي: