الصفحة 13 من 109

نشأ أبو حيان في غرناطة التي كانت من أكبر مدن الأندلس، وقد قامت فيها مملكة غرناطة في أواسط القرن السابع الهجري التي جددت النشاط في الحياة الفكرية والعلمية، فكانت موئل العلماء كافة في جميع العلوم والفنون.

فتلقى علومه الأولى فيها على شيوخ عصره، فقرأ بها القراءات والنحو واللغة، «وكانت أول قراءته سنة 670 هـ، حيث قرأ السبع ببلده على عبد الحق بن علي الأنصاري،

وأحمد بن علي بن الطباع، والأستاذ أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير ... » «1» .

ثم تنقل في مدن الأندلس، ثم بلاد المغرب، ثم شمال إفريقية، حتى حط رحاله في المشرق، كما سيأتي الحديث عن ذلك مفصلا في «رحلاته» .

قال عنه تلميذه الصفدي «2» : «واجتهد وطلب وحصل وكتب وقيد، ولم

(1) ينظر: نكت الهميان 280، والوافي بالوفيات 5/ 267 وفوات الوفيات 4/ 72، وغاية النهاية 2/ 285، والإحاطة 3/ 43، والدرر الكامنة 4/ 203، وطبقات الشافعية 9/ 277، وتذكرة الحفاظ 4/ 265، وبغية الوعاة 1/ 281، وشذرات الذهب 6/ 146.

(2) ستأتي ترجمته في تلاميذ أبي حيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت