الصفحة 90 من 109

لأبي حيان في تفسير البحر المحيط مواقف كثيرة ومتعددة مع فرق مختلفة هي:

أولا- المعتزلة:

حيث ناقشهم أبو حيان في مواضع كثيرة في إثبات الصفات لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه، وكذا الشفاعة، والمشيئة، وتخليد العصاة في النار، وغير ذلك، فرد عليهم مذهبهم، وفند أقوالهم «1» .

وقد كانت أكثر مواقفه مع الزمخشري «2» الذي كان يسب أهل السنة والجماعة، ويلمزهم ويعيب مذهبهم، ويصف طريقهم بأوصاف بذيئة سيئة، كالجبرية، والحشوية. وفي هذا يقول أبو حيان: «وهو على عادته من اللهج

(1) البحر المحيط 1/ 191، 208، 306.

(2) هو أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، ولد بزمخشر من قرى خوارزم، ثم رحل إلى بخارى، وبغداد، ثم أقام بمكة، فألف بها تفسيره «الكشاف» ، وهو معتزلي المذهب، له الفائق في غريب الحديث، والمفصل، وغيرهما، توفي سنة 538 هـ.

ينظر: معجم الأدباء 19/ 126 - 135، والنجوم الزاهرة 5/ 247، وبغية الوعاة 2/ 279 - 280، وشذرات الذهب 4/ 118 - 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت